الجمعة، ٩ ديسمبر، ٢٠١١


ماذا يحدث داخل المجلس العسكري بالضبط وكأني بصراعات واختلافات كثيرة بين أعضاء المجلس تظهر في بعض تصريحاتهم الغريبة التي كثيرا ما وترت الأجواء قبل أن يسارعوا ليهدأوها .. والعقل لا شك سيغلب كل التصرفات ولن يسمح بمغامرات لا تتحملها البلاد في ظرف مثل ظرفها الراهن ، مؤكد أن هناك الكثير من الأراء المختلفة داخل المجلس باختلاف أفراده وطريقة تفكير وتركيب كل واحد منهم مؤكد أنك ستجد حاد الطباع وستجد الهادئ المنبسط وليس مستغربا أن تجد أحدهم قريب إلى التدين وآخر بعيد بنسبة ما ، ربما يعلو صوت الهادئ منهم حينا فيلطف الأجواء أو يعلو صوت المندفع أحيانا أخرى فيوترها ستجد صاحب الصوت الهادئ والوجه البشوش الذي يخرج حين يكون الخطاب موجها للعاطفة وسنجد صاحب الوجه الجامد والصوت الأجش والإصبع المحذر في ظروف أخرى.. وهذا هو قدرنا أن نعبر هذه المرحلة في مركب يقوده بعض المخلصين الذين يريدون سلامة الركاب ولكن لا يوجد منهم قبطان تعلم أصول القيادة وخباياها ينبغي أن نفهم هذا الأمر جيدا عند تحليل بعض تصرفات المجلس العسكري لأننا لا نتعامل هنا مع قائد حقيقي بيده كل الأمور ويسيطر سيطرة كاملة على كل شئ بل الأمر أشبه بمركب لها أكثر من قائد يرى كل واحد منهم أن رأيه هو الأصلح وأن الخير كل الخير للبلاد والعباد في رأيه ولو تطور هذا الأمر أو استمر كثيرا فهوا ينذر بأمور ليست في حساباتهم الان ولا أستبعد أن تحدث انقلابات سواء من المجلس على نفسه أو من الجيش على المجلس ... لا أعلم إلى متى قد تستمر هذه الإنفجارات خارج جسد المجلس ومتى قد تطال رأسه ، هناك من يحرق نفسه ببعض التصريحات حتى لا يبقى أمامه بعدها إلا أن يتوارى كما حدث للفنجري بعد إشارته الشهيرة بإصبعه
ولنتوقف قليلا مع تصريح الملا الأخير الذي يتحدث عن مجلس الشعب الذي لا يمثل الشعب ....وما جره عليه استنكار واستياء يوشك أن يلحقه بالفنجري قبل أن يخرج المجلس ليصرح أن ما قاله الملا لا يمثل المجلس العسكري وهكذا كشف لنا أحد الجنرالات عن مكنون نفسه وأنه ضد ديمقراطية تأتي بالإسلاميين إلى الحكم وأعتقد أن الأمور لو كانت في يد الملا وحده لما سمح بانتقال سلمي للسلطة ولكن يا ترى كم شبيه له في المجلس وهل يخفون ما أبداه الرجل للمصلحة أم لعدم الاقتناع

.................
وكأن بوصلة الاتجاه ترقص بجنون

0 comments:

إرسال تعليق