لا شك الأجواء قد تلوثت لكنها لم تتسمم بعد ونسأل الله تعالى ألا يحدث هذا التسمم ، والفتنة نائمة ولكن بذورها متيقظة وهناك من يحاول أن يرويها بالماء الأسود ، ماء العصبية والاستعلاء والتكبر والاستخفاف بالعقول وعدم مراعاة حقوق الآخر ماء الغباء أو الاستغباء والبطء أو التباطؤ في معالجة الأمور التي تتطلب سرعة في معالجتها إما بسبب الغباء في أسلوب المعالجة أو الاستعلاء وعدم رؤية الاخر الذي ينتظر هذه المعالجة ، بذور الفتنة الطائفية موجودة في مصر تنتظر من يحرقها ولكن الجميع يروي ظمئها
انتشر خبر وذاع في الآفاق أن السيدة وفاء قسطنطين زوجة الكاهن"مجدى يوسف عوض" راعي كنيسة أبو المطامير في محافظة البحيرة قد أسلمت وتم اختطافها في أحد الأديرة ثم انتشر خبر آخر أنها قد قتلت وارتفعت أصوات كثيرة تطالب بظهورها ولكن دون فائدة والمسلم يستمع إلى هذه الأخبار فتفور الدماء في عروقه غضبا من هذه البلطجة والاستئساد على سيدة ضعيفة كل جريمتها أنها قدم اختارت أن تكون مسلمة ، ويتسائل هذا المسلم الذي ليس من الضروري أن يكون متدينا ألسنا في بلد نسبة المسلمين في أكثر من 90% فلماذا يستأسد هؤلاء علينا هكذا ......... وتنسى قصة وفاء قسطنطين شيئا ما وإن كان هناك من لم ينساها
إلى أن ظهرت النسخة الجديدة وهي السيدة كاميليا شحاتة زاخر ، معلمة مصرية تعمل بمدرسة دلجا الإعدادية ومتزوجة من القس "تادرس سمعان" كاهن دير مواس بالمنيا وانتشر خبر إسلامها وشبكة المعلومات الدولية ( الإنترنت ) قد أصبحت تقوم بدور كبير في انتشار الأخبار وتوثيقها بالصور والفيديو فانتشرت صور كاميليا ووثائق تثبت إسلامها بل وفيديوهات مثل هذا الفيديو الذي يتحدث فيها الأنبا أغابيوس عن عملية غسيل مخ لكاميليا .....
وبدأت الوقفات الاحتجاجية والمظاهرات وتأججت المشاعر الغاضبة ، لكن العجيب أن رد الفعل المنطقي والوحيد الذي كان بإمكانه أن يقضي على الفتنة في مهدها لم يحدث إما بسبب هذا الغباء الذي تحدثنا عنه أو بسبب الإستعلاء والاستهانة بمشاعر الآخر
تهدم كنيسة في إحدى القرى فيبدو الأمر كما لو أن المسلمين قد هاجموا إحدى الكنائس وهدموها من غير سبب فتتأجج مشاعر مسيحي مصر
وتقوم مظاهرات ضد أحد المحافظين المسيحيين فيبدو الأمر وكأنها عصبية طائفية من المسلمين ضد الأقباط
وقبل عدة أيام تقتل سيدة أخرى بعد إسلامها ..
ثم ما حدث أخيرا في امبابة سيدة أخرى أسلمت وتزوجت من مسلم ثم تم اختطافها فذهب بعض المسلمين للكنيسة وتطور الاأمر إلى هذه المذبحة التي حدثت
مثل هذه القضايا لا يتم حلها إلا بالوضوح التام وينبغي أن يتم التحرك بسرعة فائقة من أجل إنهائها فأين السرعة وأين الوضوح ، كان المنتظر أن يتم استدعاء كافة الأطراف المرتبطة بالقضية ويتم مناقشة القضية بصورة علنية يتابعها كل المهتمين بها ، معالجة كاملة واضحة لا تترك خلفها ثغرات يدخل من خلالها ها المتعصبين ومثيري الفتن
وأتعجب من طريقة المعالجة التي تتبع في هذه القضايا وكأن الطبيعي المنتظر أن يشاهد الناس ويسمعون ويغضبون ثم تنسى كل الأمور وكأن شيئا لم يكن ، وهي ذات الطريقة التي كان يمارسها النظام السابق في كل ما يتعلق بمشاعر المصريين ، فليغضبوا ثم ينسوا .. حتى تفجر البركان
فهل ننتظر بركانا طائفيا يأكل الأخضر واليابس في مصر بسبب هذا الغباء والبطء الشديد في معالجة قضايا بالغة الحساسية مثل هذه ، قضايا لا تحتاج إلى كلام ومسكنات بقدر ما تحتاج إلى أفعال حقيقية منطقية لا تحابي أحدا ولا تخفي حقيقة وكفانا هذا الغباء الذي سيضيع البلد
ألا لعنة الله على الغباء والمتغابين
*********************
رابط فيديو الأنبا أغابيوس
http://www.youtube.com/watch?v=68mpfV0JCvY
0 comments:
إرسال تعليق