لا أعرف لكني في الحقيقة زهدت الكتابة مؤخرا أو هي زهدتني فبعد أن كنت أتربص بالخاطرة لأسجلها صارت تتفلت بسهولة وقبل حتى أن أفكر في صيدها حتى تصبح كلمحة من وهم لا تلبث أن تتلاشى خلف المشاغل الحياتية وهكذا الدنيا تفعل بمن يشتغل فيها تأخذه رويدا رويدا ثم تطحنه طحنا حتى لا تدع له من نفسه إلا هيكل مهموم محزون لا يستطيع إلا أن يكون كذلك حتى تدركه عناية الله فتنتشله مما هو فيه
وهذه الجنازة ردت إلى قلبي بعض الحياة رغم أني لا أعرف صاحبها إلا أنني رأيت الكفن الأبيض وهو يوارى الثرى في هذه الرقعة الصغيرة الغائرة فرأيته خارجا من الدنيا عبر هذه الفجوة كأفقر أهل الأرض يوارى عليه الثرى كأحقر جيفة يخشى من نتنها والباكين من حوله يعلو نحيبهم ثم لم يلبثوا أن انصرفوا وتركوه
***
ابك ايها الباك كيفما تشاء
وانتحب أيها المُنتحِب حتى تنقطع الدموع
فماذا بعد البكاء وبعد النحيب غير الرجوع
قف طويلا إذا شئت وإذا شئت انصرف ولا تلتَفت
عد إلى دنياك ودعها تطحنك في طاحونتها كما ألِفت
احمل الموتى على الأعناق ثم واريهم الثرى
كم ميتا حملت يا ترى
وهذه الجنازة ردت إلى قلبي بعض الحياة رغم أني لا أعرف صاحبها إلا أنني رأيت الكفن الأبيض وهو يوارى الثرى في هذه الرقعة الصغيرة الغائرة فرأيته خارجا من الدنيا عبر هذه الفجوة كأفقر أهل الأرض يوارى عليه الثرى كأحقر جيفة يخشى من نتنها والباكين من حوله يعلو نحيبهم ثم لم يلبثوا أن انصرفوا وتركوه
***
ابك ايها الباك كيفما تشاء
وانتحب أيها المُنتحِب حتى تنقطع الدموع
فماذا بعد البكاء وبعد النحيب غير الرجوع
قف طويلا إذا شئت وإذا شئت انصرف ولا تلتَفت
عد إلى دنياك ودعها تطحنك في طاحونتها كما ألِفت
احمل الموتى على الأعناق ثم واريهم الثرى
كم ميتا حملت يا ترى
0 comments:
إرسال تعليق