وبعد
هذا حوار مباشر مع الصديق حسان صاحب مدونة صوت السكون
والصديق كما يصنف نفسه لا يؤمن بالأديان ( ملحد )
وأحمد له تهذيبه وأسلوبه الراقي في الحوار لذلك أأمل أنه سيكون حوارا جيدا مفيدا
سيكون حوارا ثنائيا متتابعا نتناقش فيه على هامش الموضوع
وسأنقل المشاركات تباعا إلى صلب الموضوع إن شاء الله
وهذه مجموعة من الأسئلة وضعها السيد حسان أجيبه عنها غدا إن شاء الله
------------------------------------------------------------
حسان: أستاذ وليد معك صوت السكون ،إسمي حسان إذا أردت أن يكون نقاشنا هنا فلا بأس. هل أستطيع أن أفتتحه بأن أفهم منك كيف تستطيع الجمع بين العلم و الدين و ما الحد الفاصل بين الإثباتات العلمية و الإثباتات الدينية
حسان: و أرجو منك ألا تؤاخذني على اللغو في كلامي فنيتي الصافية الآن تدعوني إلى التزود منك بمعلومات تنزع قليلاً كرهي الأعمى للمتدينين من بعد تجربتي التي أوردت منها مقتطفات في مدونتي
حسان: شيأً آخر ما هو حد المسلّم به؟؟؟ هل كل ما كتب من سير نبوية و أناجيل و قرآن تعتبرها مسلم بها من خالق خارق وأرجو إجابتك من دون الإحتكام إلى الآية "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ " والأخذ بعين الإعتبار
الخطأ الإنساني عبر النقل والنسيان و المصلحة الشخصية و وجود الأنا خاصة كل كاتب ...دمت بسلام
--------------------------------------------------------
وليد
كيف أستطيع الجمع بين العلم والدين
كمسلم مؤمن لا اجد أي تعارض بين الدين والعلم
بل على العكس تماما ولك أن تقارن مثلا يا أستاذ حسان بين الإسلام وغيره من الأديان
فبينما النصرانية تحرم المعرفة بزعمهم أن آدم أكل من شجرتها فطرد من الجنة تجد الإسلام يقول
قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق
ويقول سنريهم آيتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق
ويقول إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ
وأنت بالطبع كشخص مثقف تعرف أن الآيه تتحدث عن خشية العلماء من الله
وهذا لأن العالم أكثر تفكيرا من غيره وأكثر تأملا
والمتأمل جيدا سواء في الكون أو في النفس سيمتلأ قلبه وجلا من الخالق المدبر الحكيم العظيم مبدع هذا الكون وواضع نظامه
إن التأمل في شئ واحد أي شئ تستطيع أن تصل منه إلى حتمية وجود خالق لهذا الكون
فالإسلام يا أستاذ حسان قد رفع من شأن العلم وفرق بين الذين يعلمون والذين لا يعلمون
هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون..
وهذا لأنه وبكل بساطة صاحب الدين هو هو الخالق العظيم الذي وضع أسس هذا العلم
فالعلم من الله والدين من الله فمستحيل أن تجد تناقضا
وهذا ينقلني إلى الجزء الثاني من سؤالك
ما الحد الفاصل بين الإثباتات العلمية و الإثباتات الدينية
وسأورد لك نصا جامعا في هذا الشأن لأحد العلماء وهو الشيخ حسن البنا رحمه الله من الأصول العشرين
يقول في الأصل 18
والإسلام يحرر العقل ، ويحث على النظر في الكون ، ويرفع قدر العلم والعلماء ، ويرحب بالصالح والنافع من كل شيء ، والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها
19
وقد يتناول كل من النظر الشرعي والنظر العقلي ما لا يدخل في دائرة الآخر ، ولكنهما لن يختلفا في القطعي ، فلن تصطدم حقيقة علمية صحيحة بقاعدة شرعية ثابتة ، ويؤول الظني منهما ليتفق مع القطعي ، فإن كانا ظنيين فالنظر الشرعي أولى بالإتباع حتى يثبت العقلي أو ينهار
والمعنى أن الأمور القطعية في الدين لا يمكن أن تختلف مع الأمور القطعية في العلم
فإن كان هناك ما يشبه التعارض بين أمر قطعي وأمر ظني فيؤول الظني منهما ليتفق مع القطعي
والأمر بدون تكلف أنك لن تجد أمر ديني قطعي يتعارض مع قطعي علمي أبدا
إلا إذا فسر أحدهما بشكل خاطئ
كمثل هذا الذي يفهم الآية في سورة الكهف التي تقول في قصة الخضر عن الشمس
فلما بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في حين حمئة
هذه ربما فهمها مختل أن المقصد منها أن الشمس تنزل في هذه العين على أساس أن المقصد هو المكان
وفهمها الصحيح أن المقصد هو الزمان وأنه وصل وقت الغروب ورأى كما نرى الشمس تغرب في البحر
هذا مثال على الفهم غير المقبول وغير الملزم لأي عاقل
---------------------
-----------------------------
دعني أحدثك عما أؤمن به شخصيا كمسلم
المسلم يعتقد أن الكتب السماوية كالتوراة والإنجيل منزلة من عند الله كالقرآن ولكنها قد حرفت خلاف القرآن الذي لم يحرف
أما عن تحريف هذه الكتب فالأمر يسير وأستطيع أن أثبته لو كنت تريد
أما عن القرآن الكريم
فإنه كما هو لم يدخله تحريف
ولن أستشهد لك بالآية لكني سأستشهد لك بالواقع
فأنت لو بحثت في الأرض عن قرآن آخر يختلف عن أي قرآن يقع تحت يديك لن تجد
إنه قرآن واحد هو من كان يفسره المفسرون قبل ألف سنه وهو من يفسره المفسرون أيضا الان
القرآن لم يحرف لأنه قبل أن يحفظ في الصحف قد حفظ في القلوب والصدور
كتاب كهذا يحفظه أطفال دون الثامنة في هذا العصر هل تظنه يحرف
فما بالك بزمن الحفاظ الحقيقيين
لو تأملت في سير المتقدمين ستجد نماذج عجيبة من القدرة على الحفظ
أما عن الخطأ والنسيان فهو أمر مستبعد عندما يجمع جمعا عرفوا بالحفظ والإتقان على أمر ما
ثم أن هناك نوعا من الإعجاز في القرآن لو تأملت فيه سيذهب ما عندك من شكوك في هذا الشأن
أرجو أن تفرد من وقتك جزء لهذا الموقع
http://www.alargam.com/index2.htm
وأعدك أنك لن تندم
أما عن الأحاديث النبوية
فهناك علم عظيم لا يوجد إلا عند المسلمين اسمه علم مصطلح الحديث يفرق بين الأحاديث المقبوله والأحاديث المردوده
وهو بحر واسع إن أردت أن أعطيك عنه نبذة فعلت إن شاء الله
لكن لتعلم أن الأحاديث لا تعامل معاملة القرآن
فالقرآن كله قطعي الثبوت ولكن الأحاديث النبوية ليست كذلك فمنها الضعيف والموضوع ومنها الصحيح
أرجو ألا أكون قد أطلت عليك
دمت بخير
----------------------------------------------------
إستاذ وليد شكراً لوقتك.
فقط للتوضيح أنا لست ملحداً قديماً و لا أعرف إن كنت أستطيع وصف نفسي بالملحد الكامل الآن.
و لكن ما أنا متأكداً منه أنني لا ديني بإمتياز . و في بداية طريق الإلحاد الكلي .بحيث أن فكرة الله تراودني في بعض الأحيان على شكل تمنّي أن يكون موجوداً، أو هو بالأحرى حزن عميق أنني لن أقابله أبداً. آخذاً في عين الإعتبار أن الله اللذي صنعته أنا(بنظري الله هو فكرة صنعها الإنسان) لا يعرف الغضب أو العقاب أو الشر أو الخذلان أو القانون أو القمع أو أي نوع من التسلط أو التفريق أو الحقد و تطول اللائحة
-----------
وليد
----------------
وكونك تصف نفسك أنك غير ديني فهذا يعني أنك لا تؤمن بالله
ويؤكد هذا قولك أن الله فكرة صنعها الإنسان
وهذا من أعجب العجب أن تجعل من الصانع مصنوع ومن المصنوع صانع
الله يا صديقي حقيقة لا شك فيها وسنفيض حول هذه الفكرة إن شاء الله
فإذا تبين لك أن وجوده أمر حتمي فبعد ذلك تبدأ التعرف على صفاته سبحانه كما عرف هو نفسه وليس كما أتخيل أنا
ومن هنا يتبين أن العبارة الدارجة التي تقول ربنا عرفوه بالعقل وإن كانت صحيحة من جهة حيث أن العقل لابد أن يشهد أن الله موجود إلا أن العبارة خاطئة من حيث التعرف على طبيعة هذا الرب وصفاته
ولذلك فليس من العجيب أن تكون فكرة الإله على اختلاف صوره هي أمر مغروز في الفطرة تبحث عنه كل ديانة من الأديان
فهو سؤال لابد له من إجابة ولا يستطيع العقل أن يتوقف عن البحث عن هذه الإجابة
كيف جئنا ولماذا
فهل عندك جواب يا سيد حسان بعيد عن الله
وإلى فقرتك التالية
حسناً يا أ.وليد لك ردّي أو تساؤلي بصفتي مسلم سابق وأرجو ألاً تعتقد أنني أدعي المعرفة ولكنني أدعي بطلان منهج الأديان ونفاذ رصيد الخالق عندي بعدما رأيت فيهم الغموض والتناقضات في العالم:
أولاً أنا لم أسعى من البداية أن أقيم مقارنة بين النظرة الإسلامية والمسيحية لقصة الهبوط من الجنة المزعومة أو لقصدك من ذكر القصة وهو المعرفة.
وقد ذكرت قصة الهبوط في القرآن قبل "سيروا في الأرض" ، أي إن القصتين متشابهتان من حيث المبدأ والبداية وهو جنة، عصيان، هبوط. وبعد الهبوط- لو كان صحيحاً- فمن البديهي أن يذهب الإنسان إلى محاولة معرفة وإدراك عالمه و أصله و هدفه من الوجود.
و من ناحية المعرفة ، من الطبيعي عندما بدأ إدراكي للدنيا أن أتسائل لماذا تقدم الغرب وهوبالأغلب مكون من مسيحيون وديانات أخرى غير الإسلام، لماذا تقدم علينا نحن المجتمع الشرقي الموسوم بطابع الإسلام؟.
لذلك أعتقد بل أنا متأكد إذا ما أردنا أن نقيم مقارنة سنرى أننا متخللفون أمام العالم الغربي، ما يدعوني أن أرى خطأ أو مشكلة ما في المبادء التي نشأ عليها الإسلام، أو بالأحرى "الطفل الإسلامي" اللذي أستطيع أن أشبهه بآدم: خلق، تشبع عقله بقصص إسلامية وملائكة وجنة ونار وجهاد ضد الكفار فتولدت هذه الجنة بعقله فأصبح يسعى لها أكثرمن الواقع المحدود الحريات والقامع للشهوات. نما وتعلّم وأكل من شجرة لذّات الدنيا، فبدأ مرحلة الشك والتحري مخافة ألاً يقع في فخ الخطيئة أو ضحية مخادعين سموا أنفسهم أنبياء. فإصطدم بإشكالية الواقع والخيال بين الدين المسلّم به والعلم الراسخ الواقعي. فتولد عنده عالمان المثالي (الجنة) والناقص (الواقع) حيث أن الدين المسيحي تفادى من قبل بعض هذه الهفوات فقال أن يسوع تحمل كل الخطايا وضحى بنفسه من أجل البشرية ولم يركز كثيراً على القصص الخيالية. فبدأ أي الطفل الذي نما ،مرحلة السقوط إما إلى عالم مجرد لا إله فيه ولا هدف نبيل واضح أو سقط في فخ الأوهام(بنظري) الدين(بنظره) والتردد و الإنفصام الداخلي و التمني و الصلاة "العقيمة(بنظري أيضاً)" طوال حياته تحكمه مشاعر الخوف تارة ومشاعر الجنة الموعودة تارة أخرى.
فيما يختص بالتردد والإنفصام الداخلي أعزيهم إلى واقع تطور المجتمعات ووجود رغبات عند المرء وتعارض الدين و صفاءه (بتطبيقه السامي) مع الواقع المليئ بالمستغلين لقوة الدين ولقوة الجاه وقوة المال.
فأنّ له "الطفل الإسلامي" أن يصدق أن محمد كلّم جبريل (شخصية خيالية لم يراها غير محمد)؟؟
كيف يصدق أن جنة مزعومة تنتظره بعد الممات؟؟ أو أن الخضر لا يزال يجوب البحار؟
كيف أستطيع أن أتغني بعلمي وعقلانيتي وأنا أرد ما لا أفهمه أو أرد شهوتي ورغباتي الدفينة البيولوجية بالأخص إلى القوى الخفية والشياطين؟؟
ماذا تقول بصفتك متدين ومثقف لملحد يسألك أين هو الله بعد أن كلّم موسى وبعث المسيح و أوحى لمحمد؟؟
أين ترى الدين يفسر علمياً هذه الإدعائات؟
بإختصار ألا تقف تعاليم الإسلام أو الديانات الأخرى- إذا سلّمت معك أنهم طريقة لضبط المجتمعات من الإتفلات الأخلاقي- عند حدهم عندما نذهب بأسئلتنا وحاجة خيالنا إلى إثباتات علمية بخصوص الأعاجيب المزعومة والوعود الوردية؟؟
أما بما يختص بالعلم عند محمد والإسلام –إذا سلّمت معك أن التفسيرات القرآنية لبعض الظواهر الطبيعية هي كاملة وغير قابلة للدحض- ألا يعقل أن يكون هذا العلم مقتبساً من جهات سابقة بشرية، فرعونية مثلاً؟؟
من ما أوردت هنا كان سؤالي السابق وهو ما الحد الفاصل بيت الإثباتات العلمية والدينية؟
عن جوابك على السؤال الثانى:
كما يقولون "لغاية في نفس يعقوب" قد تكون حرّفت الكتب الأخرى والقرآن لا ، ما اللذي يختلف به؟؟
لماذا المسلمون من أذل الأمم في العالم وأكثرهم جهلاً إن كان كتابهم هو الأصح وإن كان الله معهم؟
أرجوك لا تقول لي أنه إبتلاء و إختبار من الله،
كان لي جولة مهمة في ذلك الموقع منذ سنتين ، وبعد أن عاينت بعضها بموضوعية أحسست أنها تركيبات ذكية لا أكثر. ولا تعطي يقيناً على وجود الله أو كونه من بعث بالقرآن.
أكتفي بهذا للآن وعذراً لكثرة أسإلتي
سلام
------------------------
وأنت في مرحلة البحث ولابد للمنصف أن يستمر في البحث
فأنا كمؤمن أعتقد أن البحث يزيدني إيمانا وأعتقد أنه يضع غير المؤمن أمام مجموعة من التساؤلات لابد أن تقوده إلى الإيمان
لكن كما قلت بشرط أن يكون منصفا
في هذه المرحلة يجب أن تكون هناك نظرة مقارنة دائما
الفكرة الواحدة تعرف عليها من كل جوانبها
ولهذا تجدني في الحوار معك لا أغفل الجوانب الأخرى إذا وجدت ولهذا عندما تحدثت عن المعرفة قارنت لك بينها في الإسلام وفي الديانات الاخرى المشتركة معه في المصدر
نعم قصة هبوط آدم مشتركة في الديانات الثلاثة ولكن السبب مختلف وهو هام للغاية في موضوع نقاشنا عن العلم
لذلك ربما أعذر ملحدا له خلفية نصرانية مثل صديقي تامر الذي أتحاور معه في مكان آخر في نفس الوقت الذي أحاورك فيه ( لذلك فلتعذرني إن تأخرت بعض الشئ في الإجابات فعندي حياتي وشغلي ومشكلاتي بالإضافة إلى هذه النقاشات التي تحتاج إلى ذهن)
ربما أعذر الملحد ذو الأصل النصراني لأني أعتقد أن النصرانية الحالية ( المحرفة ) لا يمكن أن تجتمع مع العلم أبدا كيف والمعرفة أصلا محرمة فيها
لكن الملحد ذو الأصل المسلم سأتوقف معه كثيرا متعجبا
وإن كنت أعتقد أن عودته أيسر كثيرا
وعلى كل حال هناك مفكرين كبار مروا بهذه المرحلة لكنهم عادوا مرة أخرى إلى الإيمان لعل من أشهرهم الراحل مصطفى محمود رحمه الله
ثم انك يا صديقي قد وقعت في مغالطة كثيرا ما يقع فيها البعض عندما قلت:
------------------------------------------------------------------------
" من الطبيعي عندما بدأ إدراكي للدنيا أن أتسائل لماذا تقدم الغرب وهوبالأغلب مكون من مسيحيون وديانات أخرى غير الإسلام، لماذا تقدم علينا نحن المجتمع الشرقي الموسوم بطابع الإسلام؟.
لذلك أعتقد بل أنا متأكد إذا ما أردنا أن نقيم مقارنة سنرى أننا متخللفون أمام العالم الغربي، ما يدعوني أن أرى خطأ أو مشكلة ما في المبادء التي نشأ عليها الإسلام"
تأمل معي قليلا ستجد أن المتمع الغربي ليس مجتمعا مسيحيا ونحن لسنا مجتمعا إسلاميا
لا أعلم كيف تقع في هذه المغالطة يا أستاذ حسان وأنت تعيش في مجتمعنا
لنكون منصفين لابد أن نعود قليلا إلى الوراء إلى القرون الوسطى
وقتها كانت أوربا مسيحية بحق وكان مجتمعنا إسلاميا إلى حد كبير
لازال مصطلح القرون الوسطى في الغرب يعني التخلف والجهل
لكن كيف كان الحال في مجتمعنا الإسلامي
كيف كان حال العلم والعلماء عندنا في الوقت الذي كان فيه العلماء يحرقون في الغرب
أصول كثير من العلوم الحديثة وضعها المسلمون في هذه الفترة
كانت هذه العودة السريعة إلى الخلف لا للهروب إلى الماضي ولكن لأوضح لك أننا يوم أن تمسكنا بديننا كنا أقوياء في كل شئ
علميا وسياسيا واقتصاديا...
وستكون ظالما للغاية يا سيد حسان لو نسبتنا اليوم للإسلام
هل هذه حكومات إسلامية لها أي علاقة بالإسلام غير بعض المظاهر
نعم نحن في غاية التخلف
لكن ليس لأننا مسلمين
وكذلك الحال في الغرب
هم لم يتقدموا لأنهم نصارى
لكن لأنهم تركوا النصرانية وأخذوا بأسباب العلم التي تركناها نحن والتي يدعوا إليها ديننا
أرجو أن تكون هذه النقطة واضحة وأنها قد أجابت على سؤالك في آخر كلامك لماذا المسلمون من أذل الأمم في العالم وأكثرهم جهلاً إن كان كتابهم هو الأصح وإن كان الله معهم؟
------
كلامك بعد هذا أشبه بالخاطرة لم أجد فيه سؤالا مباشرا ولكنه يحتاج إلى تعليق
ما فهمته من كلامك أنك تعني أن الإسلام يجعل المرأ يعيش في عالم من الخيالات البعيدة عن العقل والمنطق ( الجنة والنار والشياطين والملائكة والخضر وجبريل عليه السلام )
ولا أعلم من أين جئت بتصورك هذا يا أستاذ حسان عن الإسلام
الإسلام ملئ بالتشريعات التي تضبط حياة الناس في الدنيا
تشريعات سياسية وإقتصادية وإجتماعية
دين يدعو إلى السير في الأرض والنظر كيف بدأ الخلق
دين يدعو إلى النظر في الكون والآفاق
الإسلام دين واقعي يعلمنا الأخذ بالأسباب مع الإعتقاد في المسبب
دين يدعو المريض إلى التداوي والجاهل إلى التعلم والفقير إلى العمل والكسب
هذه الغيبيات التي تشير إليها لم يجعلها الإسلام حاجزا بين الناس وحياتهم
لكن هذا لا يعني أنها غير موجودة
الغيب موجود ومن شروط المؤمن أن يؤمن بالغيب الذي نص الله عليه
جبريل عليه السلام موجود وهناك من رآه غير النبي صلى الله عليه وسلم
وابحث مثلا عن حديث عمر بن الخطاب الذي يحكي فيه عن هذا الرجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه أحد
في هذا الحديث الذي أخبرهم في نهايته النبي محمد صلى الله عليه وسلم عن حقيقة هذا الرجل الذي رأوه جميعا
ورآه آخرون في مواقف أخرى لو أردت..
أما عن عالم الجن والشياطين فتكفيك زيارة واحدة لأحد المعالجين بالقرآن لترى العجب العجاب
لا أريد أن أفيض معك في هذا الشأن
ولكن كون الإنسان لا يرى شيئا ما لا يعني أن هذا الشئ غير موجود
والان أريد أن أتحدث معك قليلا عن الله
ولكن أولا إن رأيتني تركت شئ كنت تريدني أن أجيب عنه فأرجو أن تعيد صياغته في سؤال مباشر
---------------------------
صديقي حسان
لا أستطيع أن أفهم كيف يفكر الملحد في الحياة والوجود
في حواري مع تامر هذا الملحد صاحب الخلفية النصرانية الذي أشرت إليه منذ قليل
عندما سألته عن الوجود وكيف جئنا حدثني عن نظرية التطور وعن الإنفجار الكبير
فسألته سؤالا عجز عن إجابته تماما
سألت من أين جائت الخلية الأولى التي تطورت ومن أين جاء هذا الجرم الذي انفجر ونشأ منه الكون!!
وهذه فقرة من كلامي معه ابتعد أيضا عن التعليق حولها تماما ولا أعلم لماذا
فليتك تحدثني
" هناك نظام محكم يحكم سير كل شئ كما قلت لك وكما تعلم من الذرة إلى المجرة
هناك برمجة حقيقية كاملة في خلايانا وشفرة وراثية عجيبة
وهذه المعاهدات التي يدار بها الجسد
مثل كريات الدم البيضاء التي لا تهاجم إلا الأجساد الغريبة عن الجسد
هذه الطفيليات في أجسادنا بأعدادها المهولة والتي لا تتحرك ضد الجسد إلا بعد الوفاة مباشرة لتقوم بهذه المهمة شديدة الأهمية وهي تحليل الجسد والتخلص منه ولك أن تتخيل لو لم تكن الأجساد تتحلل كيف كان يكون عدد الجثث على الأرض فمن علمها
وأنت تعلم أن كل خلية في جسد الإنسان من بلاين الخلايا التي تكون جسده هي مصنع شديد التعقيد فمن صنعه
هناك قوانين تحكم سير الأفلاك حتى لا تصطدم
العلماء يستطيعون تحديد مواعيد الكسوف والخسوف لمئات السنين فهل كان من الممكن أن يتم هذا لولا وجود نظام دقيق لحركة هذه الأفلاك
يا صديقي
هناك نظريات تقوم على آثار ملموسة قبل اكتشاف المؤثر
كما في الثقوب السوداء التي توقع العلماء وجودها قبل أن يكتشفوها بسبب الآثار التي تتركها
أفلا يدلك كل هذا النظام على وجود خالق حكيم خبير"
هذه لمحة صغيرة يا أستاذ حسان وفي كل علم من العلوم تجد من القواعد والنظم ما يجعل غير المؤمن في حيرة حقيقية
من وضع هذه النظم
فهل عندك إجابة
******
حسان
دائما و أبدا أستاذ وليد أتمنى منك ألاّ تعتبرني أهاجم الإسلام لأنني أريد إتباع شهوتي مثلاً أو لأي سبب آخر ولكني أنقل الواقع اللذي عاينته وأوقعني في أسئلة منطقية لا تجد أجوبة شافية.
وتعود بي الذاكرة لقصة صغيرة حصلت معي حيث كنت أنا وأحد أصدقائي من الطائفة الشيعية في لبنان (من أتباع حزب الله) نشاهد أحد الأفلام عن عملية للمقاومة الإسلامية ضد الإسرائيليين و ظهر جندي إسرائيلي خائف في الفيلم فقام رفيقي بإنزال بعض لعناته عليه ونظر إلي...
فقلت له:
"أتدري أنا لا أستطيع أن أحكم على هذا الرجل فقد ترعرع في تلك البيئة وعقله يقول أنه يحارب إرهابيون يحاولون أن يبيدو أمته فهو قد يكون ضحية هذه البشرية الواقعة تحت رعاية الأديان وأفكارها التي أدت إلى نشوب هذه الحرب الأزلية بين المسلمون و اليهود (الإسرائيليون)"
بغض النظر عن من المحق و قد كنت أنا وقتها من أشد المؤمنين بالله و بالإسلام كمنهج حياة أي أن عقلي كان لا يزال دينياً التفكير.
فعندها وقعت في سؤال لم أجيب عنه إلا من بعد أن أدركت (بنظري) أن كل الأديان وفكرة الله قد تكون وهم ملفق وهو:
"كيف لي أنا الإتسان المتدين إلى حد ما (بوقتها) أن أحاول التبرير لذلك الإسرائيلي الفرد ما يفعله وأستطيع أن أزيل كرهي له وأقول أنه قد يكون ضحية رؤساءه وأسلافه في حين أن الله أبلى البشرية وفي لحظة غضب فأنزل آدم المحدود الإدراك -أمامه (أي الله)- من الجنة وأقام تحديا مع الشيطان الذي هو مخلوقه أيضاً مع العلم أن تعاليمي تقول أن الله هو الرحمن الرحيم المتسامح الذي وسعت رحمته كل شيئ؟ أيعقل أن أكون أكثر تسامحاً من الله الكبير العظيم المدرك لكل شيئ؟ "
سلام
**************
********
مغالطة أخرى يا أستاذ حسان
ويبدو أنك يا صديقي تتسرع في التوصل إلى نتائجك الخاصة
وأعتقد أنك لم تلجأ لأحد العلماء وتعرض عليه هذه الشبه التي وقفت عاجزا بينك وبين أن تستمر مؤمنا
لا أخفي عليك يا حسان
أقسم أن مثل هذه الشبهات وظني أنه لا يخلو منها أحد
لكني عاينت مثلها وكانت تؤرقني وتشغل فكري
لكني تعلمت شيئا كان مفيدا للغاية
الله حقيقة لا أستطيع بعقلي أن أجهل وجوده أو أنكره
اعتقادي يا حسان أن هذا فيه إهانة للعقل
ولا أحب أن أضرب لك هذه الأمثال فمؤكد أنك تعرفها
ولكن لا مانع من أحدها
ما رأيك في كرسي خشبي مكون من قطع من الخشب وبعض المسامير
أحب هذا المثال لبساطته ولأنه يؤدي الغرض
ماذا لو قال لك قائل أن المسامير ( وهذه المسامير أيضا تحتاج إلى من يصنعها ) لو قال أنها التقت مع قطع الخشب في عملية عشوائية فتكون هذا الكرسي
أريدك فقط أن تتأمل في هذه البرمجة الرهيبة التي تمر بها هذه الدفقة من الماء المهين وعندما يلتقي الحيوان المنوي مع البويضة ثم يبدأ الجنين في التكون وهذه المراحل التي يتخلق فيها الإنسان
مراحل منظمة تسير وفق برنامج معقد غاية التعقيد
من المبرمج يا حسان
الذي أريد أن أقوله أنني في هذه المرحلة التي كنت أعاني فيها لم يراودني الشك أبدا في هذه الحقيقة المطلقة
وبما أنني كنت أخجل ان أعرض وساوسي على أحد فكنت ألجأ إليه فقط وأشكو إليه وأطلب منه تعليمي وفك هذه الطلاسم الذي ألقاها الشيطان في قلبي
ولم يخذلني أبدا فله الحمد
أعود إلى ما تقوله هنا في هذه الفقرة
يلزمك أن تتعرف على الله جيدا وتعرف صفاته التي أخبرنا بها
الله هو العدل
العدل المطلق
والعدالة تقتضي ألا يتساوى المسئ والمحسن
أنت غفرت لهذا اليهودي لأنه لم يمسك شخصيا
مثل هذا الذي يقول إن قطع يد السارق فيه وحشية ولو سرق أحدهم أمواله التي أنفق فيها عمره لوجد أن قطع رقبته لا يرضيه
الحق أبلج يا حسان لا يمكن أن يخفى على عين تبحث عنه
أما من ارتضى بما وجد فيه راحته ولم يهتم أن يبحث رغم أن البحث ميسر له فهذا لا يعذر لأنه مقصر
وعلى كل حال
عندما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن جيش في آخر الزمان يخسف بأوله وآخره فتسائلت السيدة عائشة عن من يصحب الجيش وهو غير محارب
فأخبرها أن كل واحد يبعث على نيته
وصفة العدل في الله تريحك من كثير من الأسئلة
مثل حال من لم يسمع بالإسلام سواء في زمن ما أو مكان ما لم تبلغه حقيقة الإسلام
وهؤلاء يسمون في الإسلام بأهل الفترة فلا يلحقوا بالكفار
أما عن المغالطة التي أقصدها فهي قولك أن الله أبلى البشرية في لحظة غضب وأنزل آدم و ..
آدم إنما خلق أصلا للأرض يا حسان وتأمل في بداية القصة
فالله سبحانه قبل أن يخلقه أخبر الملائكة أنه جاعل في الأرض خليفة
فآدم إنما خلق لعمارة هذا الكوكب
أما عن فترة الجنة فلها فوائد
منها أن نتعرف على عدونا الذي تسبب في إخراجنا منها فنتخذه عدوا
وأن نعلم أن الجنة مخلوقة بالفعل تنتظر المحسنين
وأن يستمر شوقنا إليها فيكون محركا على عمل الصالحات...
آدم لم يخرج في لحظة غضب وإلا لعاد إلى الجنة بعد أن تاب الله عليه
فالتوبة تجب ما قبلها
أما عن كونك قد سامحت فهذا ليس لأنك أكثر تسامحا ولكن لأنك أقل إدراكا
فإن كنت ترى أنك عندما تسامح قاتلك فإن هذا محمودا فأنا لست كذلك ولا أراه ينتمي إلى العدل بمكان
بل هذا ظلم بين أن يتساوى القاتل والمقتول
وأعتذر عن التغيب كل هذا الوقت ثم عدم إكمال التعليق على كل ما كتبت وفي الغد إن شاء الله أكمل
لك كل الإحترام
************************
حسان
مرحباً مرة أخرى أستاذ وليد و لو تدري كم أنا متشوق بهذا الحوار المنفتح مع إنسان منفتح ومحاور جيد مثلك.
عن سؤالك عن كيف جئنا ولماذا؟ بعيداً عن الله.
جوابي حالياً: لا و ألف لا فأنا حالياً بدأت أقرأ ما يشاع عن نظرية التطور و الإنتخاب الطبيعي و ألاحق المقالات العلمية. وكلّي يقين أن أصل كل شيئ أي النشأة الأولى لن يعرفها أحد لأن المنطق العلمي عندي و عند الكثير يقول لا شيئ خلق من عدم. فالمادة لا تفنى و لا تستحدث من العدم. فإما خالق خارق 20%أو تفسير علمي لم يتبين لنا بعد 80%.
إختصاصي هو هندسة الإتصالات لذلك أعطيت الخالق الخارق 20% و هي حدود نسبة الخطأ البشري الأكثر المسموح بها علمياً.
سلام
************************************************
************************************************
الحوار معك يسعدني كثيرا يا أستاذ حسان فأنت إنسان مهذب ولم أجد فيك تهجم وسفاهة من خاطبتهم من الملحدين من قبل بل على النقيض تماما
فقط أتمنى أن تكون بينك وبين نفسك على استعداد للعودة عندما تصل إلى مرحلة ما يتبين لك عندها أنك وقعت فريسة لبعض الأوهام التي قد يسقط الكثيرون في بعضها
إجابتك يا أستاذ حسان جيدة
لكني فقط أرجو أن تتمهل وتفكر معي
أنت لا تملك إجابة للسؤال ولكنك قدرت أن فرصة وجود خالق للكون 20%
وأعطيت الثمانين الأخرى للمجهول وهذا ليس إنصافا
المجهول يساوي صفرا إلى أن يصبح معلوما
ثم ماذا قد يكون هذا المجهول
نظرية جديدة
القوم مقتنعون تماما بالنظرية الفاشلة لداروين
ثم لماذا هذا الجحود
قديما قال الأعرابي
البعرة تدل على البعير والسير يدل على المسير
فكيف بسماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج ألا يدل ذلك على العليم الخبير
وهذا الأعرابي لم نعرف ما نعرفه نحن اليوم عن الذرة ومكوناتها ، والمجرة وأفلاكها ، والخلية وتركيباتها
أريدك فقط أن تتأمل في هذا الجينوم البشري ذلك الكتيب الصغير في خمسة ملايين صفحة في خلايا كل واحد فينا والمدون في حيز ميكرسكوبي في ثلاثة مليارات من الحروف الكيميائية عن مستقبل كل منا ومواطن ضعفه وأمراضه وصحته...
بأي قلم قد كتب هذا الكتاب ومن الذي كتب هذه المعلومات وكيف
من الذي يمتلك هذه المعلومات التي لم تأتي بعد
إنه الله ومرة أخرى أعتذر عن التأخر وعدم الإكمال
فأنا أكتب هذه الكلمات في الثانية صباحا
وهي مشاغل طارئة إن شاء الله وقريبا تجدني أكثر نشاطا
وتفضل بكتابة ما تريده من تعليقات على ما قلته
إستاذ وليد شكراً لوقتك.
ردحذففقط للتوضيح أنا لست ملحداً قديماً و لا أعرف إن كنت أستطيع وصف نفسي بالملحد الكامل الآن.
و لكن ما أنا متأكداً منه أنني لا ديني بإمتياز . و في بداية طريق الإلحاد الكلي .بحيث أن فكرة الله تراودني في بعض الأحيان على شكل تمنّي أن يكون موجوداً، أو هو بالأحرى حزن عميق أنني لن أقابله أبداً. آخذاً في عين الإعتبار أن الله اللذي صنعته أنا(بنظري الله هو فكرة صنعها الإنسان) لا يعرف الغضب أو العقاب أو الشر أو الخذلان أو القانون أو القمع أو أي نوع من التسلط أو التفريق أو الحقد و تطول اللائحة.
حسناً يا أ.وليد لك ردّي أو تساؤلي بصفتي مسلم سابق وأرجو ألاً تعتقد أنني أدعي المعرفة ولكنني أدعي بطلان منهج الأديان ونفاذ رصيد الخالق عندي بعدما رأيت فيهم الغموض والتناقضات في العالم:
ردحذفأولاً أنا لم أسعى من البداية أن أقيم مقارنة بين النظرة الإسلامية والمسيحية لقصة الهبوط من الجنة المزعومة أو لقصدك من ذكر القصة وهو المعرفة.
وقد ذكرت قصة الهبوط في القرآن قبل "سيروا في الأرض" ، أي إن القصتين متشابهتان من حيث المبدأ والبداية وهو جنة، عصيان، هبوط. وبعد الهبوط- لو كان صحيحاً- فمن البديهي أن يذهب الإنسان إلى محاولة معرفة وإدراك عالمه و أصله و هدفه من الوجود.
و من ناحية المعرفة ، من الطبيعي عندما بدأ إدراكي للدنيا أن أتسائل لماذا تقدم الغرب وهوبالأغلب مكون من مسيحيون وديانات أخرى غير الإسلام، لماذا تقدم علينا نحن المجتمع الشرقي الموسوم بطابع الإسلام؟.
لذلك أعتقد بل أنا متأكد إذا ما أردنا أن نقيم مقارنة سنرى أننا متخللفون أمام العالم الغربي، ما يدعوني أن أرى خطأ أو مشكلة ما في المبادء التي نشأ عليها الإسلام، أو بالأحرى "الطفل الإسلامي" اللذي أستطيع أن أشبهه بآدم: خلق، تشبع عقله بقصص إسلامية وملائكة وجنة ونار وجهاد ضد الكفار فتولدت هذه الجنة بعقله فأصبح يسعى لها أكثرمن الواقع المحدود الحريات والقامع للشهوات. نما وتعلّم وأكل من شجرة لذّات الدنيا، فبدأ مرحلة الشك والتحري مخافة ألاً يقع في فخ الخطيئة أو ضحية مخادعين سموا أنفسهم أنبياء. فإصطدم بإشكالية الواقع والخيال بين الدين المسلّم به والعلم الراسخ الواقعي. فتولد عنده عالمان المثالي (الجنة) والناقص (الواقع) حيث أن الدين المسيحي تفادى من قبل بعض هذه الهفوات فقال أن يسوع تحمل كل الخطايا وضحى بنفسه من أجل البشرية ولم يركز كثيراً على القصص الخيالية. فبدأ أي الطفل الذي نما ،مرحلة السقوط إما إلى عالم مجرد لا إله فيه ولا هدف نبيل واضح أو سقط في فخ الأوهام(بنظري) الدين(بنظره) والتردد و الإنفصام الداخلي و التمني و الصلاة "العقيمة(بنظري أيضاً)" طوال حياته تحكمه مشاعر الخوف تارة ومشاعر الجنة الموعودة تارة أخرى.
فيما يختص بالتردد والإنفصام الداخلي أعزيهم إلى واقع تطور المجتمعات ووجود رغبات عند المرء وتعارض الدين و صفاءه (بتطبيقه السامي) مع الواقع المليئ بالمستغلين لقوة الدين ولقوة الجاه وقوة المال.
فأنّ له "الطفل الإسلامي" أن يصدق أن محمد كلّم جبريل (شخصية خيالية لم يراها غير محمد)؟؟
كيف يصدق أن جنة مزعومة تنتظره بعد الممات؟؟ أو أن الخضر لا يزال يجوب البحار؟
كيف أستطيع أن أتغني بعلمي وعقلانيتي وأنا أرد ما لا أفهمه أو أرد شهوتي ورغباتي الدفينة البيولوجية بالأخص إلى القوى الخفية والشياطين؟؟
ماذا تقول بصفتك متدين ومثقف لملحد يسألك أين هو الله بعد أن كلّم موسى وبعث المسيح و أوحى لمحمد؟؟
أين ترى الدين يفسر علمياً هذه الإدعائات؟
بإختصار ألا تقف تعاليم الإسلام أو الديانات الأخرى- إذا سلّمت معك أنهم طريقة لضبط المجتمعات من الإتفلات الأخلاقي- عند حدهم عندما نذهب بأسئلتنا وحاجة خيالنا إلى إثباتات علمية بخصوص الأعاجيب المزعومة والوعود الوردية؟؟
أما بما يختص بالعلم عند محمد والإسلام –إذا سلّمت معك أن التفسيرات القرآنية لبعض الظواهر الطبيعية هي كاملة وغير قابلة للدحض- ألا يعقل أن يكون هذا العلم مقتبساً من جهات سابقة بشرية، فرعونية مثلاً؟؟
من ما أوردت هنا كان سؤالي السابق وهو ما الحد الفاصل بيت الإثباتات العلمية والدينية؟
عن جوابك على السؤال الثانى:
كما يقولون "لغاية في نفس يعقوب" قد تكون حرّفت الكتب الأخرى والقرآن لا ، ما اللذي يختلف به؟؟
لماذا المسلمون من أذل الأمم في العالم وأكثرهم جهلاً إن كان كتابهم هو الأصح وإن كان الله معهم؟
أرجوك لا تقول لي أنه إبتلاء و إختبار من الله،
كان لي جولة مهمة في ذلك الموقع منذ سنتين ، وبعد أن عاينت بعضها بموضوعية أحسست أنها تركيبات ذكية لا أكثر. ولا تعطي يقيناً على وجود الله أو كونه من بعث بالقرآن.
أكتفي بهذا للآن وعذراً لكثرة أسإلتي
سلام
سلام
ردحذفبرافو يا حسان
واضيف ، من المعلوم ان العلوم تتقدم ، وبعض النظريات العلمية ازالت النظريات السابقة ، او بالاحرى جعلتها أكثر تقدما وشمولية ، فكيف للدين ان يتوافق مع العلم والعلم بتطور دائم ؟
المشكلة في بعض الاديان ادعاءهم ان الاديان هي موحى بها من الاله ، وهنالك فرق كبير بين الوحي والالهام,الوحي يعني ان كلام النبي هو ليس كلامه بل انه كلام الله حرفيا ، اما الالهام فهو فهم الانسان لله بخبرته الاجتماعية والسياسية والانسانية وغيرها.
عندما يلجأ المؤمن الى الحجة : الله أعلم ، عندما يجد ان كلام نبيه يتعارض مع العلم فهو بالتالي يهرب من الحقيقة العلمية ويدعي ان عقله لم يستوعب الكلام الالهي ، وتلك حجة للهروب من الحقيقة العلمية .
كل الاديان تلجأ الى ان كلامها موحى او ملهم بها من الاله ولذلك لاضافة الطابع الالهي على خياراتها وفلسفتها وعندما تعصي فكره الدين تكون تعصي الله والعقاب الهي.
الدين هو فكر انساني تطور عبر الزمان ، وما الحجة ان بعض الاديان هي مكملة لبعض الاديان الاخرى الا حجة واهية لجعل التاريخ الانساني بكامله عبد للفكر الديني .
ولي تتمة ....
شكرا
ذونظر
zounazar.blogspot.com
سلام للجميع ،
ردحذفاي عالم نفس ، أكرر عالم نفس يعرف ان للعنف في المجتمع أسباب ولهذا يقوم العلم بتقديم حلول علمية ، أكرر حلول علمية لاي مشكلة عند مواجهة العنف ،هذا المثل يظهر كيفية تعاطي القران مع مشاكل عنفية في المجتمع:
قطع يد السارق
قتل أسرى الحرب
جلد الزانية والزاني ، لا بل رجمهما
مفاخذة الرضيعة
والكثير غيرها
شكرا لكم
سلام ذو نظر
ردحذفأشكر لك توضيح وجهة نظري بطريقتك،
دائما و أبدا أستاذ وليد أتمنى منك ألاّ تعتبرني أهاجم الإسلام لأنني أريد إتباع شهوتي مثلاً أو لأي سبب آخر ولكني أنقل الواقع اللذي عاينته وأوقعني في أسئلة منطقية لا تجد أجوبة شافية.
وتعود بي الذاكرة لقصة صغيرة حصلت معي حيث كنت أنا وأحد أصدقائي من الطائفة الشيعية في لبنان (من أتباع حزب الله) نشاهد أحد الأفلام عن عملية للمقاومة الإسلامية ضد الإسرائيليين و ظهر جندي إسرائيلي خائف في الفيلم فقام رفيقي بإنزال بعض لعناته عليه ونظر إلي...
فقلت له:
"أتدري أنا لا أستطيع أن أحكم على هذا الرجل فقد ترعرع في تلك البيئة وعقله يقول أنه يحارب إرهابيون يحاولون أن يبيدو أمته فهو قد يكون ضحية هذه البشرية الواقعة تحت رعاية الأديان وأفكارها التي أدت إلى نشوب هذه الحرب الأزلية بين المسلمون و اليهود (الإسرائيليون)"
بغض النظر عن من المحق و قد كنت أنا وقتها من أشد المؤمنين بالله و بالإسلام كمنهج حياة أي أن عقلي كان لا يزال دينياً التفكير.
فعندها وقعت في سؤال لم أجيب عنه إلا من بعد أن أدركت (بنظري) أن كل الأديان وفكرة الله قد تكون وهم ملفق وهو:
"كيف لي أنا الإتسان المتدين إلى حد ما (بوقتها) أن أحاول التبرير لذلك الإسرائيلي الفرد ما يفعله وأستطيع أن أزيل كرهي له وأقول أنه قد يكون ضحية رؤساءه وأسلافه في حين أن الله أبلى البشرية وفي لحظة غضب فأنزل آدم المحدود الإدراك -أمامه (أي الله)- من الجنة وأقام تحديا مع الشيطان الذي هو مخلوقه أيضاً مع العلم أن تعاليمي تقول أن الله هو الرحمن الرحيم المتسامح الذي وسعت رحمته كل شيئ؟ أيعقل أن أكون أكثر تسامحاً من الله الكبير العظيم المدرك لكل شيئ؟ "
سلام
أنتظر وجهة نظرك أخ وليد وأتمنى أن لا أكون أثقل كاهلك بأسألتي حيث أنك كثير الإنشغال.
مرحباً مرة أخرى أستاذ وليد و لو تدري كم أنا متشوق بهذا الحوار المنفتح مع إنسان منفتح ومحاور جيد مثلك.
ردحذفعن سؤالك عن كيف جئنا ولماذا؟ بعيداً عن الله.
جوابي حالياً: لا و ألف لا فأنا حالياً بدأت أقرأ ما يشاع عن نظرية التطور و الإنتخاب الطبيعي و ألاحق المقالات العلمية. وكلّي يقين أن أصل كل شيئ أي النشأة الأولى لن يعرفه\اأحد لأن المنطق العلمي عندي و عند الكثير يقول لا شيئ خلق من عدم. فالمادة لا تفنى و لا تستحدث من العدم. فإما خالق خارق 20%أو تفسير علمي لم يتبين لنا بعد 80%.
إختصاصي هو هندسة الإتصالات لذلك أعطيت الخالق الخارق 20% و هي حدود نسبة الخطأ البشري الأكثر المسموح بها علمياً.
سلام
أستاذ وليد لك عذري الكامل فأنا أقدر انشغالك وكونك متزوج لديك عائلة وعمل أو اثنان، فبالنهاية لن يؤدي نقاشنا إلى حل مشاكلنا الواقعة و انشغالاتنا. إنه مجرد تبادل آراء وتواصل، أعتقد أن أقل ما يفعله هو أن نلتقي في بعض النقاط المهمة للإنسانية ونجعل من حوارنا مثالاً يحتذي.
ردحذف1-عدد العرب 400 مليون على أبعد تقدير لا يوجد أي إحصاءات دقيقة .
نسبة إلى إحصاء من الويكيبيديا 313 مليون عربي من 22 بلد عربي-80% مسلم سني-10 % مسلم من مذهب آخر- و 10% أديان أخرى. بدون أن أضم أفغانستان و الباكستان والهند وبنغلادش وإندونيسيا وتركيا و إيران .
أي ما يعادل أكثر من 20 % من مجمل عدد المسلمين في العالم وهو فوق المليار.
أي أنني أستطيع بسهولة أن أقو ل العالم العربي هو عالم إسلامي العقلية.
ونسبة 20% من إجمالي المسلمين نسبة مقبولة إجمالاً لأبني عليها إستنتاجات بشأن هذا الدين في الوضع الراهن للحالة الإجتماعية و الإقتصادية للدول العربية.
وبحكم علمي ومعرفتي الضئيلة بالتاريخ(كإنسان ولد في القرن ال20) أنا أنظر إلى النتائج و أعود إلى الأسباب ولست ممن يقولون أن السبب هو صدق الوحي مثلاً إذن الإسلام صح إذن المجتمع رائع ونحن بألف خير. أنا أقول النتيجة غير مرضية إذاً ما السبب، أعود إلى الوراء أرى أن البشرية تستشرس على بعضها بإسم الإله فأرى التناقض في الإله وهو مفصل وفقاً لكل عقلية.
2-لقد قلت:
"هم لم يتقدموا لأنهم نصارى
لكن لأنهم تركوا النصرانية وأخذوا بأسباب العلم التي تركناها نحن والتي يدعوا إليها ديننا"
أنا معك بهذه النقطة 100% ولكن ألا ترى أنّ خروجهم من دينهم (بزعمك) دفعهم إلى الأمام وأبعد عنهم أوهام الجنة والنار و الشياطين والعقاب والخوف من الله المتفشي في دين الإسلام والمؤثر بشكل كبير على عقلية الشباب العربي؟ والذي أدى أيضاً إلى كبت فانفلات وتحجر فتعصب في بعض الأماكن.
3-وعن خاطرتي نعم لقد أوضحتها في أقصى حدودها ولكنها أدت في بعض الحوادث الفردية إلى خلل عقلي كبير عند بعض الناس ( أنا منهم).
4-ولا لن أنكر آثار الماضي الذهبي للإسلام لكن أين آثاره الإيجابية الآن؟ مقارنة إذا أردت المقارنة مع الغرب الذي هو حسبما أوردت حضرتك أنه ترك ديانته.
مع العلم أنا لا أدافع وأفاضل بين دين وآخر بل أتسائل عن أصل الشرور و الحروب والنزاعات. أليس السبب هو الدين على إختلاف أنواعه والتزاحم لدخول الجنة وإرضاء الله؟
أنا اقول بعض الأذكياء على مر العصور تناقلوا بيدق الله - لأنه من ناحية الفكرة والمبدأ هو حل رائع لإستمرار وجودهم في جنة وردية وإجابة شافية لبعضهم عن أسئلتهم المتعلقة بكيانهم ووجودهم- ليسيطروا على البشرية منهم من أفلح ومنهم من خاب ، منهم من تمتع بالسلطة ومنهم من كان ذو نية سليمة حقاً لكن لم يعرف العواقب التي بدأت تظهر في زمننا. وأترحم على إنسان مثل بودا الذي وضع أسس إنسانية لنهجه ولم يقول أنها من عند الله مثل من سبقه و تلاه.
ولي عودة للتتمة...
عزيزي أ.وليد نعم... أنا أيضاً كنت أستعجب كيف يفكر الملحد في الوجود و الحياة . والآن أقول أنني كإنسان أقرب إلى الإلحاد جل ما أفكر به هو حياتي الأرضية الحالية. لا حنة لا نار لا الله لا عقاب لا ثواب لا تاريخ لا غيبيات فقط اللحظة الحالية وأسعى إلى الإستمتاع بنعمتها قدر المستطاع مع محاولة تصويب بعض العقول إلى النهج العلمي. أسعى في بعض الأحيان أن أقرأ المقالات العلمية المفيدة و أبتعد قدر المستطاع عن التفسير الخفي لبعض الظواهر.
ردحذفأحد أهداف الملحدين هو أن تكون البشرية جمعاء متساوية، أنا لست أفضل من العامل عندي والنبي ليس أفضل منّي، كلنا أبناء 9 أشهر. لا يحق لأحد أن يعتبر نفسه ذو امتيازات والسبب أنه يتكلم باسم الإلهة. لا يوجد شيء أو أحد اسمه مقدس المقدس الوحيد هو الطبيعة المرئية التي تضمن استمرارنا.
هناك برنامج على قناة الجيوغرافيك شانيل قد عرض منذ بعض الوقت بضع حلقات وكانت المواضيع:
الجن و الأشباح هل هي حقيقية؟؟ الجواب العلمي أكد قطعاً لا
دوائر الحقول في إنكلترا؟؟ بشرية الصنع 100% وبعض من صنعها اعترف.
طاقة التشي الصينية؟؟ (طاقة خفية مستعملة في فنون القتال) أيضاً لم تثبت صحتها.
تتكلم عن النظم في الجسد نعم أنا أسلم بدقتها وتعقيدها ونعم يا لخالقها أنها تأسر الألباب من وجهة نظر دينية وإلهية، الفرق بيني من قبل والآن أو بين المتدين المعتقد بالله والملحد هو المنظار الذي نرى من خلاله والأولويات الذي نضعها.
أنا أرى المشكلة وأعود إلى السبب والمسبب، أنت تضع المسبب وتوافقه على كل ما لا تفهمه أو كل ما يأسر الألباب. أنا أعتقد لا بل متأكد أنك لم تنظر يوماً إلى مسألة ما بتجرد أي من دون العودة إلى الله وحكمنه.
أنا هو أنا لست الله، أنا المحور و ليس الله حتى ولو كان الله موجود فأنا هو المحور و لي إدراكي الخاص.
بالعودة إلى النظم الذكية في الجسد أنا كنت قد سلمت معك عن أصل الخلية الأولى، لا جواب حالي لدي أبداً وأعتقد أنني لن أشهد الجواب القطعي أبداً .
ولكن إذا عرف ستبدأ الرحلة الحقيقية لنظرية المتسلسلة العددية الغير المحدودة والتكيف الطبيعي للمخلوقات ونظرية التطور التي لن أخوض بها أيضاً الآن لأن لا معلومات وافية لدي عنها.
المتسلسلة العددية الغير المحدودة هيSequence theories . الكومبيوتر بدأ بقطعة نصف موصل لا تراها العين المجردة والآن فيه من التعقيدات ما تريد، ألا يثير الدهشة أيضاً. أيعني أن أطفال أطفالنا يجب أن يقدسون صانع الكومبيوتر ويخوضون في جدالات حول موجده عندما يصبح العالم الإلكتروني مسيطراُ عليهم في المستقبل. لا سيتحدوا لإيقاف تصنيع أنصاف الموصلات.
بالأساس لا أعرف لم هو مهم لهذه الدرجة إن عرفنا أم لا (عن الأصل). هل ترى سنثبت وجود الله ونتغاضى عن باقي الأسئلة؟
إذا عرفنا وتأكدنا بغض النظر ما كان الجواب. هل سينتهي الأسى والظلم والجهل في هذا العالم؟
أين تركيزك أستاذ وليد في محادثتي على العالم الدنيا الحالي أم على الآخرى والخلود؟؟
هل عاينة أو قرأت عن بعض القصص بشأن التقمص؟؟
ما نظرة الإسلام لها؟ صراحة أنا لا أعرف. ولكن هناك أناس يزعمون أنها حصلت معهم ويا للمصادفة أكثرهم من ديانة تعترف بالتقمص.