آية وحديث
قال تعالى
" .. وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ " [هود : 117]
وفي الحديث المتفق عليه تسأل السيدة عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم
" .. يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ قَالَ نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ " صحيح مسلم - (14 / 48)
الرابط واضح للغاية والفارق بين الصالح والمصلح بين لا يحتاج إلى كثير بيان عند من يتأمل في الكلام فالأول لا يتعدى نفعه إلا لنفسه
اكتفى بأن يكون كالجزيرة المنعزلة في مجتمعه لا يحرك ساكنا والفضائل تصلب على أعواد الرذائل من حوله وهو في حاله مع قرطاسه وقلمه أو مربوط في عمود بالمسجد ويظن أنه يحارب الآثام
بل هو آثم إذا انتشر الفساد فلم يتحرك ولذلك يعمه العقاب مع المهلَكين
إذ ما نفعه وقد كثر الخبث من حوله وهو في حاله
أما المصلح فهو بالضرورة شخص صالح في نفسه إذ لا يحصد العنب من الشوك
لكنه على طريق الأنبياء يتحرق مما يحدث من حوله فيتحرك ليغير
يتعدى نفعه إلى غيره وتعم بركته على مجتمعه إذ هو وأمثاله أمنة من عموم البلاء
افادك الله واثابك واعد عنك كل خبيث
ردحذفجزاكم الله خيرا
ردحذف