الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين
والعاقبة للمتقين
والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد ولد آدم أجمعين
وبعد
هذه بعض الآداب والأحكام المسجدية دفعني لكتابتها كثرة ما أرى من مخالفات تتكرر في بعض المساجد التي أصلي فيها على تباعد المسافات بينها فكأنهم توارثوها وكأن الدعاة لم ينتبهوا إليها أو لعلهم فعلوا لكنهم لم يعلموا الناس
أو لعل الناس سريعا ما ينسون
قلت ربما يقرأها أحدهم يوما فينتفع بها أو ينقلها إلى غيره وأنتفع أنا بحسناتها على كل حال
وقد قال ربنا
" وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين "
اللهم اجعلنا من المؤمنين وعلمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا اللهم علما
-----
1- السير إلى المسجد
عن أبي قتادة رضي الله عنه قال
بينما نحن نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ سمع جلبة رجال فلما صلى قال ما شأنكم قالوا استعجلنا إلى الصلاة قال فلا تفعلوا إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا
ولعل السبب الرئيس في هذا هو التأخر والتفريط في إدراك تكبيرة الإحرام التي كان يعزي السلف من تفوته ثلاثة أيام
فينشغل الرجل بعمله أو تجارته حتى تقام الصلاة فينطلق مسرعا يريد أن يلحق بالركعة الأولى إذا كان متوضئا أو لعله يريد أن يلحق الوضوء وأي جزء من الصلاة وكلا حسب همته وإنا لله وإنا إليه راجعون
فانظر كم من الخير فاته
أولا أضاع وصية النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأت إلى المسجد في سكينة ووقار
ثم أنه أضاع السنة القبلية للصلاة وأضاع أيضا تكبيرة الإحرام ولعله يثير بعض الجلبة أثناء دخوله للصلاة
2- الدخول إلى المسجد
بكل أسف قل من ينتبه إلى حرمة بيت الله وقدسيته
وذهب من كانت وجوههم تشحب عند الدخول إلى الصلاة لأنهم سيقفون بين يدي الله
فترى الان من يدخل إلى المسجد وهو لم ينهي مكالمته الهاتفية فيدخل ليكملها في المسجد
أو ترى من يدق على كف صاحبه وهم يتحاكون ويتندرون وترتفع أصواتهم دون أي فارق بين داخل المسجد وخارجه
وترى هذا المسرع الذي جاء متأخرا فلا ينتبه لمن يدفعه أو يلكزه أثناء دخوله ونقيضه هذا الذي يحتل جزء من الباب أو ربما الباب كله في المساجد الصغيره حتى يخلع حذائه الذي يستغرق وقتا ولا يعبأ بمن يقف خلفه يريد الدخول
وربما يأت أحدهم بهيئة قبيحة ورائحة نتنة لا يستطيع أن يدخل بها على رجل من أهل الدنيا في بيته
وكلها أمور لا يشعر أصحابها أنهم يفعلون منكرا
وكل هذا يتعارض مع نفس الحدبث السابق الذي يدعو إلى السكينة والوقار عند الإتيان إلى الصلاة
ويرةى عن الحسن رضي الله عنه أن لونه كان يشحب عند الدخول إلى الصلاة وعندما سؤل عن هذا قال
ألا تعلمون بين يدي من سأقف
3- في المسجد
المساجد خير بقاع الأرض بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة ..
لكن المساجد ما عادت كذلك بكل أسف
ما عاد للمسجد هيبته ولا قدسيته وصارت الأصوات ترفع بل وربما حدث خلافا يفضي لتطاولا واشتباكا بل وصارت المعازف تعزف في المساجد من خلال أجهزة الهاتف وإنها لكبيرة على المتكاسلين عن غلق هذه الأجهزة
وروى البخاري [470] في المساجد: باب رفع الصوت في المسجد، من طريق يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد، قال: كنت قائماً في المسجد، فحصبني رجل، فنظرت، فإذا عمر بن الخطاب، فقال: اذهب فأتني بهذين، فجئته بهما. قال: من أنتما-أو من أين أنتما-؟ قالا: من أهل الطائف. قال: لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما ضرباً، ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!
وقال أبو سليمان الخطابي: ويدخل في هذا كل أمر لم يبن له المسجد: من أمور معاملات الناس، واقتضاء حقوقهم. وقد كره بعض السلف المسألة في المسجد، وكان بعضهم لا يرى أن يتصدق على السائل المتعرض في المسجد. وانظر "الفتح" 1/560-561
والعاقبة للمتقين
والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد ولد آدم أجمعين
وبعد
هذه بعض الآداب والأحكام المسجدية دفعني لكتابتها كثرة ما أرى من مخالفات تتكرر في بعض المساجد التي أصلي فيها على تباعد المسافات بينها فكأنهم توارثوها وكأن الدعاة لم ينتبهوا إليها أو لعلهم فعلوا لكنهم لم يعلموا الناس
أو لعل الناس سريعا ما ينسون
قلت ربما يقرأها أحدهم يوما فينتفع بها أو ينقلها إلى غيره وأنتفع أنا بحسناتها على كل حال
وقد قال ربنا
" وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين "
اللهم اجعلنا من المؤمنين وعلمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا اللهم علما
-----
1- السير إلى المسجد
عن أبي قتادة رضي الله عنه قال
بينما نحن نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ سمع جلبة رجال فلما صلى قال ما شأنكم قالوا استعجلنا إلى الصلاة قال فلا تفعلوا إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا
ولعل السبب الرئيس في هذا هو التأخر والتفريط في إدراك تكبيرة الإحرام التي كان يعزي السلف من تفوته ثلاثة أيام
فينشغل الرجل بعمله أو تجارته حتى تقام الصلاة فينطلق مسرعا يريد أن يلحق بالركعة الأولى إذا كان متوضئا أو لعله يريد أن يلحق الوضوء وأي جزء من الصلاة وكلا حسب همته وإنا لله وإنا إليه راجعون
فانظر كم من الخير فاته
أولا أضاع وصية النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأت إلى المسجد في سكينة ووقار
ثم أنه أضاع السنة القبلية للصلاة وأضاع أيضا تكبيرة الإحرام ولعله يثير بعض الجلبة أثناء دخوله للصلاة
2- الدخول إلى المسجد
بكل أسف قل من ينتبه إلى حرمة بيت الله وقدسيته
وذهب من كانت وجوههم تشحب عند الدخول إلى الصلاة لأنهم سيقفون بين يدي الله
فترى الان من يدخل إلى المسجد وهو لم ينهي مكالمته الهاتفية فيدخل ليكملها في المسجد
أو ترى من يدق على كف صاحبه وهم يتحاكون ويتندرون وترتفع أصواتهم دون أي فارق بين داخل المسجد وخارجه
وترى هذا المسرع الذي جاء متأخرا فلا ينتبه لمن يدفعه أو يلكزه أثناء دخوله ونقيضه هذا الذي يحتل جزء من الباب أو ربما الباب كله في المساجد الصغيره حتى يخلع حذائه الذي يستغرق وقتا ولا يعبأ بمن يقف خلفه يريد الدخول
وربما يأت أحدهم بهيئة قبيحة ورائحة نتنة لا يستطيع أن يدخل بها على رجل من أهل الدنيا في بيته
وكلها أمور لا يشعر أصحابها أنهم يفعلون منكرا
وكل هذا يتعارض مع نفس الحدبث السابق الذي يدعو إلى السكينة والوقار عند الإتيان إلى الصلاة
ويرةى عن الحسن رضي الله عنه أن لونه كان يشحب عند الدخول إلى الصلاة وعندما سؤل عن هذا قال
ألا تعلمون بين يدي من سأقف
3- في المسجد
المساجد خير بقاع الأرض بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة ..
لكن المساجد ما عادت كذلك بكل أسف
ما عاد للمسجد هيبته ولا قدسيته وصارت الأصوات ترفع بل وربما حدث خلافا يفضي لتطاولا واشتباكا بل وصارت المعازف تعزف في المساجد من خلال أجهزة الهاتف وإنها لكبيرة على المتكاسلين عن غلق هذه الأجهزة
وروى البخاري [470] في المساجد: باب رفع الصوت في المسجد، من طريق يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد، قال: كنت قائماً في المسجد، فحصبني رجل، فنظرت، فإذا عمر بن الخطاب، فقال: اذهب فأتني بهذين، فجئته بهما. قال: من أنتما-أو من أين أنتما-؟ قالا: من أهل الطائف. قال: لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما ضرباً، ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!
وقال أبو سليمان الخطابي: ويدخل في هذا كل أمر لم يبن له المسجد: من أمور معاملات الناس، واقتضاء حقوقهم. وقد كره بعض السلف المسألة في المسجد، وكان بعضهم لا يرى أن يتصدق على السائل المتعرض في المسجد. وانظر "الفتح" 1/560-561
0 comments:
إرسال تعليق