لا أزال في سوداويتي التي أبغضها كما يبغضها القريبون مني
وأحط رحالي الليلة عند المسجد الأقصى المتشح بالسواد منذ ماتت الرجولة في قلوب العرب والمسلمين إلا بقية من السادة المرابطين والعاملين المخلَصين الذين ما نسوه طرفة عين
وقبل أن يهدم الأقصى وليت القصور تهدم قبله على رؤوس ساكنيها
قبل هذا الصباح الأسود الذي نستيقظ فيه على الفاجعة
لقد هدم الأقصى
الأقصى الذي يقف على قدم واحدة منذ سنوات صابرا ينتظر من ينقذه قبل أن يسقط
وهو ساقط لا محالة إن لم يسند مهما صبر
قبل أن يتحقق الكابوس وأراه اليوم أقرب ما يكون للتجسد
أحببت أن أقول
لا تنتظروا طيور الأبابيل إلا أن ترمينا بالحجارة أولا
إن يسقط الأقصى فالمعنى أننا نحن سقطنا
والعار يعرف على من سيسقط
كما أن العزة تعرف رجالها الذين لا يسقطون أبدا
------
0 comments:
إرسال تعليق