بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
إنه من المواضيع الشائكة التي تحتاج إلى اتساع وعمق في الطرح والرؤية
هل يعلم الإخوان عن الشيعة وعقائدهم أم يتعاملون معهم بسذاجة ويفتحون لهم الأبواب وهم لا يعلمون أنهم يدخلون الذئب إلى الحظيرة
هذه القضية تحتاج إلى التأمل بطريقة هادئة بعيدة عن التشنج وعن إسائة الظن وعن النظرة الضيقة التي ينظر بها البعض فيضيق أفقهم عن رؤية تبعات الأمور الحتمية ولا يقرأون السطور المخفية التي لا يراها إلا من تأمل في أحوال أمته تأمل من وضع نفسه في حيز التطبيق لا التنظير فالكلام ما أيسره
لكن إذا وقف هؤلاء الذين يتكلمون كثيرا في الميدان وطلب منهم قيادة الأمة إلى بر الأمان فهل سيظلون على عنتريتهم وحماستهم البعيدة عن فقه الواقع والنظر في المصالح والمفاسد في خلل كبير في مقياس الفهم حيث تتساوى كل الأوقات وكل القضايا دون مراعاة للمتغيرات ودون التفريق بين الثوابت التي لا مساومات عليها والمتغيرات التي تقدر وفق المصالح الشرعية والموازنات حيث يمكن تفويت بعض المصالح لتحصيل مصلحة كبرى وقبول بعض المفاسد لدرأ مفسدة كبرى وهذه الموازنات قد يخفى فهمها عن الكثير من العقلاء كما في صلح الحديبية وما كان فيه من بنود رأى فيها عقلاء الصحابة تنازلا حتى كادوا أن يهلكوا ...
هذا هو الفارق بين الإخوان وغيرهم إنه الفارق بين من يقف متفرجا مكتفيا بالخطب العصماء وبين من يقتحم الميدان ويفكر كيف يمكن أن تقاد هذه الأمة إلى بر الأمان
إن هذه ليست سياسة إنها دين وفقه ونظر في مصالح الأمة في زمن تحاك في المؤامرات ويتحرك الكثيرون وفق مخططات الأعداء متخيلين أنهم سادة المنابر دون أن يعلموا أنهم كعرائس الماريون
إن هذه ليست سياسة إنها دين وفقه ونظر في مصالح الأمة في زمن تحاك في المؤامرات ويتحرك الكثيرون وفق مخططات الأعداء متخيلين أنهم سادة المنابر دون أن يعلموا أنهم كعرائس الماريون
***
ليست كل الأزمان سواء وما يجوز في زمن ما وفق ظروف معينة ليس بالضرورة يصلح لزمن آخر في ظروف أخرى مخالفة
ربما يأت زمن ما يرى الفقهاء فيه وجوب التحالف مع عدو من الأعداء لقتال عدو آخر أكبر وأخطر
ولا شك أنه عندما يأت هذا الزمن ستكون له أحكامه وقواعده التي تحكم هذا التحالف وستجد من الفقهاء وقتها من يحرم الخوض في ما من شأنه أن يشق صف هذا التحالف الذي ما تم إلا لمصلحة
وفي تحالف آخر الزمان مع بني الأصفر ضد العدو المشترك الذي يعلمه الله ستؤدي كلمة إلى نقض هذا التحالف
لكن هذه الكلمة لن تخرج من مسلم بل من نصراني سيقول غلب الصليب فيغضب رجل من المسلمين ...
ولا شك أن كلمة من شأنها أن تنقض تحالفا وتهدد كيان الدولة في زمن الفتنة والحرب سيرى الفقهاء وقتها أنها محرمة
وسيتضح مقصدي من هذا الكلام في سياق الموضوع
في زماننا هذا ورغم وضوح العدو وظهوره وفوهة مدفعه التي يتصاعد منها الدخان والجراح التي لم تندمل بعد من آثار رصاصته وقنابله والمسجد الأقصى المكبل في قيوده وملايين المشردين منذ عشرات السنين رغم كل هذا نجد البعض يحاول أن يوجه الأنظار إلى عدو آخر ويحاول أن يوهمنا أنه هو العدو الأكبر والخطر الأعظم
عندما تنطلق الدعوة للوقوف في وجه العدو الإيراني من واشنطن أو تل أبيب فهذا منطقي للغاية ورغم سذاجة فكرة أن نستجيب لنداء إسرائيل وهي تحذرنا من العدو الإيراني الذي يهددنا نحن وهم إلا أن القوم يعتقدون أننا بلهاء بحق ونحن نثبت لهم أننا كذلك بالفعل ، إنها قصة الثيران الثلاثة التي نحكيها لأطفالنا بالضبط
إلا أنه وبكل أسف وقع الكثير من الطيبين في الفخ وأخذوا يلعبون لصالح العدو وهم يعتقدون أنهم يقومون بواجب مقدس وأنهم يحذرون الأمة من الخطر المجوسي العظيم وإنا لله وإنا إليه راجعون ..
ولا يظن ظان أنني أدعو إلى الذوبان أو إلى التنازل عن عقيدة أهل السنة والجماعة ونعوذ بالله من الخذلان ، فقط كن صبورا حتى تتضح فكرتي كاملة فأنا وكفرد من الإخوان أعلم بفضل الله جيدا عن الشيعة ومعتقداتهم والمصائب التي عندهم وهناك من دعاة الإخوان المعروفين من تحدث عن فساد معتقد الشيعة ويتحدث ومنذ كتاب الشيخ سعيد حوا الخوميني شذوذ وحتى الان وهناك من يتحدث ويحذر ومن أشهرهم الكاتب الإسلامي الشهير الشيخ الصلابي والدكتور الشيخ راغب السرجاني والدكتور الشيخ صفوت حجازي والعالم الجليل فضيلة الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل وغيرهم من الوجوه الإعلامية الإخوانية المشهورة حتى لا يقول قائل إن الإخوان يتعاملون مع الشيعة بسذاجة ونقول أيضا إن تعليم الأفراد العقيدة الصحيحة والتحذير من العقائد الفاسدة واجب وضرورة لابد منها ولا غنى عنها
إن ما يدرسه الإخوان من مناهج ثقافية ويعلمونه لأفرادهم مستمد كله من القرآن والسنة وسير السلف الصالح ولا يمكن أن يتخيل عاقل عنده بعض الدراية بمنهج الإخوان أنهم قد يتسامحون أو يسمحون لأي أحد أن يسب أحد الصحابة أو أمهات المؤمنين أو يقول أن القرآن محرف ، هذا لا يسمح به عوام أهل السنة فما بالك بالعاملين
والإخوان أعلنوا منهجهم صريح منذ التأسيس وكما حدده الإمام المؤسس عندما قال نحن جماعة سلفية وطريقة سنية وحقيقة صوفية
ولا أظن أن هناك الكثيرين من أمثال الجهلة المتخلفين في حركة فتح الذين سمعتهم يرمون حماس بالتشيع ، حيث يرضى هؤلاء بالتعاون مع اليهود المحتلين وينكرون على حماس الاستعانة بالشيعة في حربها لليهود
ولعله من المناسب هنا أن أعيد للأذهان هذا الخبر القديم نسبيا حيث حدث من بضعة سنوات ولكنه لم يأخذ حقه من الانتشار والنقاش الإعلامي والخبر للتوثيق منقول من مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية وسأنقل الكلام بين علامتي تنصيص
" وكانت أولى انعكاسات ظاهرة التشيع على العلاقة بين الجهاد وحركة حماس، إذ كانت بعض أوساط حركة حماس تبدي قلقها من التشيع، وتشن حملة ضد المتشيعين، وتطور ذلك إلى اشتباك بين أنصار الحركتين في سجن "مجدو" الإسرائيلي في فبراير/ شباط 2000م، وقد عبر الإيرانيون وحزب الله عن استيائهم من الهجوم الذي تعرض له أفراد الجهاد الإسلامي على يد أنصار حركة حماس، وطلب المرشد الإيراني علي خامنئي تشكيل لجنة خاصة للحيلولة دون تعرض أفراد "الجهاد" لاعتداءات "
ولن أعلق على الخبر بل سأتركه هكذا ليفهم منه من شاء ما يشاء ، فقط أرغب من أصحاب العقول أن يتمهلوا ويفكروا ليعلموا كيف تسير الأمور
ففي غمرة الأحداث وسرعتها وتشابك الخيوط وتعقدها يصاب الفهم أحيانا بالشلل فلا يستطيع من ليس عنده روية أن يميز بين الأصل والفرع والثابت والمتغير والحكم والفتوى فيسارع إلى اتهام المخلصين من أبناء الدعوة الذين لا يتحركون وفق هوى أو جهل كما يدعي المتسرعين وأصحاب الظن السئ بل هم الأكثر فهما والأعم رؤية بحكم امتداد فكرتهم وتجاربها العملية واقتحامها المعمعات وخوضها في ميادين لم يقربها الآخرون
من عنده قليل علم وقليل اطلاع على منهج الإخوان الذي يعلمونه لأفرادهم يعلم علم يقين انه من المستحيل أن ينحرف الإخوان عن طريق أهل السنة أو يقبلوا بغيره كما قلنا ولكن المشكلة أن الأفهام التي شدهت فشلت كما حكينا عنها لم تستطع أن ترى الصورة كاملة أو ربما رأتها مشوهة فلم تستطع أن تصف ملامحها جيدا وما كان العيب إلا في الزاوية التي نظروا منها
***
لكن ماذا بعض التصريحات التي تخرج من بعض الوجوه الإخوانية والتي يحب أن يطلق عليها البعض تدليسا على العوام و ....
من الإنصاف ونحن نتحدث عن نظرة الإخوان للشيعة ألا نتغافل عن رؤية موجودة بنسبة ما داخل الصف الإخواني ، ربما تقل نسبتها يوما بعد يوم لكنها لا تزال موجودة
..............
يكمل
من الإنصاف ونحن نتحدث عن نظرة الإخوان للشيعة ألا نتغافل عن رؤية موجودة بنسبة ما داخل الصف الإخواني ، ربما تقل نسبتها يوما بعد يوم لكنها لا تزال موجودة
..............
يكمل
0 comments:
إرسال تعليق