الاثنين، 1 يونيو، 2009

جزاء من ربك عطاء حسابا

الحمد لله حق حمده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
وبعد
الفضل لله والأمر له بيده الخير وهو على كل شئ قدير
إذا جاء يوم الحساب
يا ترى كـيـف سـيـكـون حـالـنـا
مـع أي الفرق سنحشر وفي أي الـزمـر سنساق
وهل يستحق أمثالنا أن يسكنوا مكانا واحدا مع السابقين
الأولـيـن
والعـلمـاء والمجاهديـن والـصحابة والتابعـين
بالله عليك أيقال عني وعنك أننا في الجنة مع أبي بكر وعمر
..
نعـوذ بـاللـه مـن الـيأس فـي رحـمتـة ، لا ينبغي أن يترك المرء
نفسه فريسة للشيطان ليقنطه وييأسه ويقطع عنه حبال الرجاء صحيح أن الأمر عسير ، ولو كان العمل هو الذي سيدخل صاحبه الجنة ما رأيناها ، لكنه كما قال تعالى عطاء حسابا ، فقدم العطاء
قبل الحساب ،لكنه عطاء وحساب ، فضل وعدل ، وليس كأهل النار جزاء وفاقا
أهل الجزاء الوفاق لن يظلموا ولن يجدوا إلا ما قدموا
أما أهل الجنة فهم أهل الله ، يكرمهم ربهم ويجزل لهم العطاء
ويتجاوز لهم عن الزلات ، أكرمهم في الدنيا فضاعف لهم الحسنات وسيكرمهم في الآخرة بفضله ويزيد لهم في العطاءات
وهو سبحانه إن أكرم أهله فلن يظلم الآخرين
فسيجدون ما جنته أيديهم أمامهم النقير والقطمير ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيد
عطاء حسابا
وأفهم منها أيضا أن العطاء بقدر نتيجة الحساب العطاء على الحساب ، فالعطاءات تتفاوت بحسب ألأعمال
فكما أنه في الدنيا كلما تقرب العبد إلى الله بالنوافل يزداد اقترابا وحبا فكذلك في الآخرة تتفاوت الدرجات على الحساب ، فليس كل أهل الجنة سواء وليست كل الجنات سواء ، فهناك في الجنة درجات ودرجات
فلا تشغل بالك بأنه سيقال أنك وأبو بكر في الجنة
هذه ليست طريقة العقلاء في التفكير افعل ما عليك من واجبات واستعن بالله واسأله أن يهديك الصراط المستقيم ضع قدمك على بداية الطريق الصحيح واجعل على يسارك الخوف وعلى يمينك الرجاء أحسن الظن بالله واعلم أنك تتاجر مع أكرم الأكرمين وأن لك في الجنة مكان قد خلق من أجلك لن يتركك إلا إذا تركته أنت مختارا

0 comments:

إرسال تعليق