الثلاثاء، 2 أكتوبر، 2007

قلة أدب



قلة أدب


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بداية

الإنترنت قد أتاح لنا فرصة عظيمة للتحاور على نطاقات واسعة للغاية

فموضوع واحد قد يشارك فيه شخص من مصر وآخر من المغرب
... وثالث من الخليج ورابع من أمريكا و

وهذا قد أتاح لنا أن نتعرف على الفارق الضخم والتباين الشديد بين الأفهام

هذه مقدمة

وبإختلاف هذه الأفهام تختلف ردود الفعل على المسئلة الواحدة

ونحن في اثناء تحاورنا نستطيع أن نفرق بين الأدب وقلته

ربما تختلف وجهات النظر كثيرا

لكن إذا كان هناك أدبا أثناء الحوار كانت هناك روحا طيبة

لكنك فورا تشعر بالاضطراب والشحنات السلبية التي تعصف بالموضوع
بمجرد ان يدخل شخص قليل الأدب

وأقصد بالأدب هنا أدب الحوار

وهذا الشخص ستجد له سمات واضحة تميزه وتبرزه

ستجده مؤمنا وبشدة أنه صواب على طول الخط

" لا يؤمن أبدا بقاعدة " رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب

فهو دائما على الصواب وغيره على الخطأ كما يرى هو

ستجده سئ الظن دائما

إذا قلت أنت كلمة تحتمل عدة معاني وأوجه تجده فورا يذهب للأسوء

وهو أيضا سريع الهجوم

لا يعطيك فرصة لتدافع عن نفسك بل يكيل لك الاتهام سريعا

ويحاول أن يربكك ويشتت ذهنك مخافة أن تأتي بحجة قوية

وهو في هذا إنما يريد الانتصار لنفسه لا للحق

لا يقتنع

ربما يظهر عواره وبواره لكنه يظل متشبثا بقراره

لا يرى الا رأيا واحدا

ربما تبين له أن هناك اقوالا كثيرة وآراء عديدة وتظهر له حججا كانت غائبة عنه

وربما يعترف هو بهذا في ثنايا الحوار

ثم

وكأن شيئا لم يكن

غالب الظن فيه أنه صغير السن مندفع

لأن المرء كلما كبر ازداد عقلا وروية

لكن هذا لا يمنع وجود أشخاص كبروا واصطحبوا معهم هذه الصفات السلبية

المشكلة فيه أنه يُفسِد من حيث يريد أن يُصلِح ويأتي بالضرر من حيث أراد المنفعة

ربما يظن أنه يفيد أمته ويعمل لخيرها

في حين أنه يعمل من حيث لا يدري لإنهيارها

لا أولويات عنده

وربما يرى الأولويات بطريقة معكوسة

فتراه يُفَرِّق في وقت كان يجب أن يُجمِّع

وتراه يشتد في وقت لا يحتمل الا اللين

وتراه عنيف مع شخص لا يرده للحق إلا النصح بالحسنى

يتبنى رأي ويدافع عنه ويحاول نشره لمجرد إعجابه بمن سمعه منه ولو كان على خطأ

فالعبرة عنده بمن قال لا بما قيل

ليست المشكلة في اختلاف الآراء فهذا أمر لا مفر منه طالما اختلفت العقول

لكنه التقليد الأعمى الذي يوهم بالعصمة

غالبا ينظر للأمور من زاوية ضيقة

لا ينظر إلى عاقبة الأمور

منشغل دائما بلحظته الرهنة

فتجد فعله قاصرا ورأيه ضيقا

هو ليس بعيد عن الصواب دائما لكنه بعيد عن الأصوب

فما يقوله قد يكون هو الأصوب في وقت آخر وزمن آخر

لكنها هي تلك النظرة الضيقة

وفي الحقيقة فلكل واقع فقه خاص

مشكلته أنه لا يرى كل هذا

وربما شن عليك حملات ضارية

على كل حال

المشكلة في هذا النوع أنه يزرع الفرقة والشحناء والبغضاء

فأسلوبه أسلوب من لا يريد الوصول للحق

وعنده رؤية للذات تجعله لا يقبل فكرة أن يكون على خطأ

وله فكر وقناعات لها ما يبررها ويؤيدها

لكن من تلك الزاوية الضيقة

وهناك الكثير من المسائل والتوابع التي لم ترد على باله

فيهاجم ويسفه ويطعن هنا وهنالك

ولم يعلم أن الداء فيه

هدانا الله وإياه إلى ما يحب ويرضى

2 comments:

  1. فقط وددت أن أقدم طلبا _ والأمر لك بالطبع _ أن تقوم بنقل تلك السطور القيمة إلى حيث تتواجد من المنتديات

    ولعل تلك الكلمات تفيد الغير

    كما أفادتنى شخصيا _ وأسأل الله لك عظيم الأجر على ذلك _

    وتكون نبراسا قويا يدق عند الخطر أو الشروع فى إحداثه من البعض ..

    جزاكم الله خير الجزاء عما خط قلمك ..

    ردحذف
  2. سأفعل إن شاء الله
    جزاكم الله خيرا

    ردحذف