الخميس، 9 أغسطس، 2007

إنه قادم

إنه قادم


بالأمس وبعد خروجي من المسجد من صلاة الجمعة وأثناء مروري من الشارع الذي يصل بي إلى بيتي
وبجوار أحد المنازل فجأة تعالى الصراخ

كنت بجوار البيت الذي يخرج منه الصراخ تماما

دخل الصراخ الى رأسي بكل قوته وأحاسيسه

علمت من اللحظة الأولى أن أحدا ما قد مات

الصراخ كان معبرا للغاية عن الصدمة والألم والحزن العميق للفراق

وبالفعل لقد مات أحدهم

أما المفاجأة فهي أني كنت أعرفه

لم تكن معرفة وثيقة

كنت أقابله كل يوم جمعة وأنا في طريقي للمسجد الذي أصلي فيه الجمعة

وهو في طريقه إلى مسجد آخر فنتبادل السلام

شاب تخطى الثلاثين بقليل

في غاية الأدب والإحترام

كان مسافرا لزيارة بعض أقاربه في مدينة أخرى

فكانت الحادثة وكان الموت على الطريق

ووصل الخبر الى أهله في ذات اللحظة التي كنت أمر بها جوار البيت

شعرت أنها رسالة قوية

ما أقرب الموت جدا

وما أشد غفلتنا عن هذه الحقيقة

لحظة واحدة تنقلنا من عالم إلى عالم

من عالم الآمال الزائفة

إلى عالم الحقائق الكاملة

لحظة واحدة فتنتهي آمال وأحلام من ظن أنه في دار قرار واستقرار

فيا غافلا مثلي ، هذه الرسائل تأتي وتمضي ، توقف وقل

يا ويلي

ماذا ينتظرني

في يوم كشف الحجاب عن سمعي وبصري

اليوم فوق التراب وغدا يكون فوقي وتحتي

ثم القيامة موعد هناك حشري ونشري

هل أنتظر بشريات

إن كان يومي كأمسي

لا وألف وكلا

فلتستفيقي يا نفسي

اللهم لا تجعلنا ممن يغترون بهذه الفانية

فينسون أن هناك حقيقة آتية

فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ

وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ


والحمد لله رب العالمين

0 comments:

إرسال تعليق