محاكمة في عالم آخر
ككل يوم ركب العمدة (حامد) حماره بعد غروب الشمس وتوجه إلى أرضه الزراعية بصحة كلبه الذي يرفض أن يتركه يذهب إلى أي مكان وحده ويرافقه دائما
نظر العمدة إلى الكلب ثم ابتسم وقال للكلب : يا لك من كلب وفيّ
وتذكر كيف أتت حفيدته يوما بهذا الكلب وهو صغيرا ينتفض من البرد والخوف
وكيف اعتنوا به حتى كبر وصار كلب حراسة ممتاز
كان العمدة يحب أن يبيت في أرضه ويتحين الأيام الهادئة الخالية من المشاكل ليذهب إلى الأرض وحده اللهم إلا في صحبة الكلب والبندقية التي لا يتخلى عنها أبدا
كان كل الناس يذهبون إلى أراضيهم بعد الفجر مع بداية اليوم ويعودون إلى ديارهم عند الغروب
لكن العمدة كان وحده يذهب في هذا الوقت
في العادة كان الكلب يمكث مع العمدة حتى يعود في الصباح
لكن في هذه المرة توقف الكلب على مشارف الأرض وزمجر قليلا ثم انطلق عائدا
تعجب العمدة وأخذ ينادي على الكلب إلا أن الكلب لم يلتفت
لم يقلق العمدة على الكلب لأنه كثيرا ما يذهب ويعود وحده
ودخل إلى الأرض
كانت أرض العمده عبارة عن 10 أفدنة مليئة بالخيرات من الخضر والفاكهة
وكان الطريق اليها يمر في وسط الكثير من الأراضي الزراعية الأخرى
وما أن تصل اليها حتى تستشعر أنك في وسط غابة من الغابات الإستوائية
تناول العمدة عشائه الذي أخذه معه وشرب كوبا من الشاي أعده على بنفسه على الراكية كما يقولون ثم صلى العشاء
نظر إلى بومة واقفة فوق أحد الأغصان كانت عيناها تلمعان وكانت كثيرا ما تقف في ذات المكان كلما ذهب العمدة ليبيت في الأرض
ابتسم العمدة عندما رآها ثم بدأ يستعد للنوم
وما أن وضع راسه على الأرض حتى سمع صوت من وسط الأشجار على يساره
في البداية ظن أنه كلبه وقد عاد من جديد
كان كلبا بالفعل
لكنه علم على الفور أنه كلب آخر
كان أسودا ضخما ومرعبا
أمسك العمدة ببندقيته وقال للكلب بصرامة لا تخلو من بعض الخوف
هيا انصرف أيها الكلب
لكن الكلب كان واقفا جامدا ينظر ببرود شديد
سرت قشعريرة باردة في جسد العمدة وشعر أن هذا الكلب غير طبيعي
أمره ثلاث مرات بالإنصراف وهو يحاول تهديده ببعض الحصوات إلا أنه لم ينصرف
قرر العمدة ونفذ على الفور وضغط على الزناد وقتل الكلب
وهنا انفتحت أبواب الجحيم
تعالى الصراخ آتيا من الفراغ
صوت من تصرخ باسم ابنها ومن تصرخ باسم زوجها وبكاء أطفال وهبت رياح ساخنة من العدم تطايرت معها الأوراق وجعلت العمدة يحاول أن يحمي وجهه لكن كان لا يعلم ماذا يحدث ولا يعلم ماذا يفعل ولا كيف يحتمي
فجأة ساد الصمت وظهر أحد الخفر آتيا في اتجاه العمدة وقال له
تعالى هناك من يريد أن يتحدث معك يا عمدة
سار معه العمدة وهو مسلوب الإرادة
ليجد نفسه في وسط محاكمة
وهناك قتيل ممدد على الأرض ونساء تبكي
وهناك مجموعة من القضاة وجمهور كبير يشاهد ما يحدث
قال القاضي وهو يشير الى القتيل
أنت من قتل هذا ؟
قال العمده والذهول يسيطر عليه
أنا لم أقتل الا كلب
وقد حذرته ثلاث مرات وطلبت منه الإنصراف فلم ينصرف
قال القاضي
ومن يشهد لك
قام رجل من وسط الجمهور الذي يشاهد المحاكمة وقال :
أنا كنت أقف على أحد الأغصان في صورة بومة وقد شاهدت ما حدث
والعمدة قد حذر هضبان وهو في صورة كلب ثلاث مرات بالفعل لكنه عاند ولم ينصرف
نظر القاضي إلى من يجلس بجواره وتبادل معه بعض الكلمات
ثم التفت الى الخفير الذي أتى بالعمدة وأشار إليه
فقال الخفير للعمدة هيا بنا يا عمده
وفجأة اختفى كل شئ
وبعد عدة خطوات وجد العمدة نفسه وحيدا
لكنه فجأة سقط نائما أو مغشيا عليه لا يعلم
ولم يستيقظ في اليوم الثاني إلا بعد أن غمرته الشمس بضوئها وحرارتها
ولم ينسى أن يسأل الخفير عندما رآه إن كان قد أتى بالأمس
وبالطبع أجاب الخفير بتعجب أنه لم يأت
فعلم العمدة أنه قد قتل جني بالأمس وأنه قد تعرض لمحاكمة في عالم الجن
فيا لها من تجربة فريدة
ككل يوم ركب العمدة (حامد) حماره بعد غروب الشمس وتوجه إلى أرضه الزراعية بصحة كلبه الذي يرفض أن يتركه يذهب إلى أي مكان وحده ويرافقه دائما
نظر العمدة إلى الكلب ثم ابتسم وقال للكلب : يا لك من كلب وفيّ
وتذكر كيف أتت حفيدته يوما بهذا الكلب وهو صغيرا ينتفض من البرد والخوف
وكيف اعتنوا به حتى كبر وصار كلب حراسة ممتاز
كان العمدة يحب أن يبيت في أرضه ويتحين الأيام الهادئة الخالية من المشاكل ليذهب إلى الأرض وحده اللهم إلا في صحبة الكلب والبندقية التي لا يتخلى عنها أبدا
كان كل الناس يذهبون إلى أراضيهم بعد الفجر مع بداية اليوم ويعودون إلى ديارهم عند الغروب
لكن العمدة كان وحده يذهب في هذا الوقت
في العادة كان الكلب يمكث مع العمدة حتى يعود في الصباح
لكن في هذه المرة توقف الكلب على مشارف الأرض وزمجر قليلا ثم انطلق عائدا
تعجب العمدة وأخذ ينادي على الكلب إلا أن الكلب لم يلتفت
لم يقلق العمدة على الكلب لأنه كثيرا ما يذهب ويعود وحده
ودخل إلى الأرض
كانت أرض العمده عبارة عن 10 أفدنة مليئة بالخيرات من الخضر والفاكهة
وكان الطريق اليها يمر في وسط الكثير من الأراضي الزراعية الأخرى
وما أن تصل اليها حتى تستشعر أنك في وسط غابة من الغابات الإستوائية
تناول العمدة عشائه الذي أخذه معه وشرب كوبا من الشاي أعده على بنفسه على الراكية كما يقولون ثم صلى العشاء
نظر إلى بومة واقفة فوق أحد الأغصان كانت عيناها تلمعان وكانت كثيرا ما تقف في ذات المكان كلما ذهب العمدة ليبيت في الأرض
ابتسم العمدة عندما رآها ثم بدأ يستعد للنوم
وما أن وضع راسه على الأرض حتى سمع صوت من وسط الأشجار على يساره
في البداية ظن أنه كلبه وقد عاد من جديد
كان كلبا بالفعل
لكنه علم على الفور أنه كلب آخر
كان أسودا ضخما ومرعبا
أمسك العمدة ببندقيته وقال للكلب بصرامة لا تخلو من بعض الخوف
هيا انصرف أيها الكلب
لكن الكلب كان واقفا جامدا ينظر ببرود شديد
سرت قشعريرة باردة في جسد العمدة وشعر أن هذا الكلب غير طبيعي
أمره ثلاث مرات بالإنصراف وهو يحاول تهديده ببعض الحصوات إلا أنه لم ينصرف
قرر العمدة ونفذ على الفور وضغط على الزناد وقتل الكلب
وهنا انفتحت أبواب الجحيم
تعالى الصراخ آتيا من الفراغ
صوت من تصرخ باسم ابنها ومن تصرخ باسم زوجها وبكاء أطفال وهبت رياح ساخنة من العدم تطايرت معها الأوراق وجعلت العمدة يحاول أن يحمي وجهه لكن كان لا يعلم ماذا يحدث ولا يعلم ماذا يفعل ولا كيف يحتمي
فجأة ساد الصمت وظهر أحد الخفر آتيا في اتجاه العمدة وقال له
تعالى هناك من يريد أن يتحدث معك يا عمدة
سار معه العمدة وهو مسلوب الإرادة
ليجد نفسه في وسط محاكمة
وهناك قتيل ممدد على الأرض ونساء تبكي
وهناك مجموعة من القضاة وجمهور كبير يشاهد ما يحدث
قال القاضي وهو يشير الى القتيل
أنت من قتل هذا ؟
قال العمده والذهول يسيطر عليه
أنا لم أقتل الا كلب
وقد حذرته ثلاث مرات وطلبت منه الإنصراف فلم ينصرف
قال القاضي
ومن يشهد لك
قام رجل من وسط الجمهور الذي يشاهد المحاكمة وقال :
أنا كنت أقف على أحد الأغصان في صورة بومة وقد شاهدت ما حدث
والعمدة قد حذر هضبان وهو في صورة كلب ثلاث مرات بالفعل لكنه عاند ولم ينصرف
نظر القاضي إلى من يجلس بجواره وتبادل معه بعض الكلمات
ثم التفت الى الخفير الذي أتى بالعمدة وأشار إليه
فقال الخفير للعمدة هيا بنا يا عمده
وفجأة اختفى كل شئ
وبعد عدة خطوات وجد العمدة نفسه وحيدا
لكنه فجأة سقط نائما أو مغشيا عليه لا يعلم
ولم يستيقظ في اليوم الثاني إلا بعد أن غمرته الشمس بضوئها وحرارتها
ولم ينسى أن يسأل الخفير عندما رآه إن كان قد أتى بالأمس
وبالطبع أجاب الخفير بتعجب أنه لم يأت
فعلم العمدة أنه قد قتل جني بالأمس وأنه قد تعرض لمحاكمة في عالم الجن
فيا لها من تجربة فريدة
0 comments:
إرسال تعليق