رسالة إلى من يطلب اليسير
الحمد لله الذي خلق الجنة لعباده المؤمنين العاملين ، وجعلها سلعة غالية فيها جزاء الصابرين ،
وحفها بالمكاره ليمحص الصادقين
والصلاة والسلام على إمام المتقين ، وفارس المجاهدين ، وسيد الزاهدين
سيدنا محمد الذي خاطبه ربه قائلا " يا أيها المدثر قم
فقام ولم ينام ، حوصر مع أصحابه حتى أكلوا ورق الشجر
رمي بالجنون والسحر ، سلط عليه السفهاء ليقذفوه بالحجارة ، حاولوا قتله
لكنه لم يتراجع ، لم يتنازل ، لم يفر
صلى الله عليه وسلم
وعلى هذا الطرق سار الأولون
لما آمنوا حقا وعلموا أن هناك دار للمثوبة يجزى فيها المحسنين بالإحسان
دار للخلود والنعيم المقيم
لما علموا هذا علم اليقين لم يبخلوا بدماء ولا أوقات ولا أموال
فإنها السلعة الغالية التي تهون لها كل الأهوال
علموا أن الإنسان لم يخلق للراحة والنعيم في هذه الدنيا
فإن النعيم لا يدرك بالنعيم
إن من ظن أن هذه الدنيا دار للنعيم مثله كمثل صاحب الجنة الذي قال
" وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِّنْهَا مُنقَلَباً"
فهذا أحمق
يريد أن يعيش في الدنيا على هواه ثم يجد في الآخرة ثواب من باع نفسه لله
أنت لم تخلق لتعيش هكذا كما تريد
لا تتخير الراحة في الدنيا ثم تطلبها في الآخرة
إن طريق الآخرة معروف ، وما حف به موصوف
،
قال صلى الله عليه وسلم
حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات
الأولون لم يفرقوا بين
كتب عليكم الصيام
و
كتب عليكم القتال
هذا فرض وهذا فرض
هم لم ينظروا إلى يسر الأمر أو عسره
فالأمر أمر من الله واجب التنفيذ ولو أدى إلى إسالة الدماء وفقد الحبيب و العزيز
وإن دمائهم والله كانت أطهر دماء
وأنفسهم والله كانت ازكى الأنفس
فجادوا بها وإن لهم كل الفخر
ولولا دمائهم هذه ما وصلت إلينا هذه الدعوة ولكنا في ظلمات الكفر
لمّا علموا أن هناك صفقة عالية وسلعة غالية سارعوا الى "إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ
وَأَمْوَالَهُم..
فباعوا النفوس لخالقها وهو الكريم سبحانه
أعطى ثم اشترى ما أعطى والثمن جنة عالية
أما الآخرين
فيا من خدعت بالبريق الزائف
وآنست إلى ظل غير وارف
وظننت أن لك في هذه الدنيا مقر
أو أنك في قليل سعادتها مستقِر
لك ولمن باع الثمين بلا ثمن اقول مذكراً
هذِه الحياة كئيبة
والصفو منها مُكدّر
والموت فيها واقفا
عند الصفاء يُغبّر
إذا نظرت لميت
فوق الطريق مُحقّر
قد كان يحيا آملا
مثلي ومثلك مُنظر
ما ظن أمس بأنه
عند الصباح سيُقبر
الحمد لله الذي خلق الجنة لعباده المؤمنين العاملين ، وجعلها سلعة غالية فيها جزاء الصابرين ،
وحفها بالمكاره ليمحص الصادقين
والصلاة والسلام على إمام المتقين ، وفارس المجاهدين ، وسيد الزاهدين
سيدنا محمد الذي خاطبه ربه قائلا " يا أيها المدثر قم
فقام ولم ينام ، حوصر مع أصحابه حتى أكلوا ورق الشجر
رمي بالجنون والسحر ، سلط عليه السفهاء ليقذفوه بالحجارة ، حاولوا قتله
لكنه لم يتراجع ، لم يتنازل ، لم يفر
صلى الله عليه وسلم
وعلى هذا الطرق سار الأولون
لما آمنوا حقا وعلموا أن هناك دار للمثوبة يجزى فيها المحسنين بالإحسان
دار للخلود والنعيم المقيم
لما علموا هذا علم اليقين لم يبخلوا بدماء ولا أوقات ولا أموال
فإنها السلعة الغالية التي تهون لها كل الأهوال
علموا أن الإنسان لم يخلق للراحة والنعيم في هذه الدنيا
فإن النعيم لا يدرك بالنعيم
إن من ظن أن هذه الدنيا دار للنعيم مثله كمثل صاحب الجنة الذي قال
" وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِّنْهَا مُنقَلَباً"
فهذا أحمق
يريد أن يعيش في الدنيا على هواه ثم يجد في الآخرة ثواب من باع نفسه لله
أنت لم تخلق لتعيش هكذا كما تريد
لا تتخير الراحة في الدنيا ثم تطلبها في الآخرة
إن طريق الآخرة معروف ، وما حف به موصوف
،
قال صلى الله عليه وسلم
حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات
الأولون لم يفرقوا بين
كتب عليكم الصيام
و
كتب عليكم القتال
هذا فرض وهذا فرض
هم لم ينظروا إلى يسر الأمر أو عسره
فالأمر أمر من الله واجب التنفيذ ولو أدى إلى إسالة الدماء وفقد الحبيب و العزيز
وإن دمائهم والله كانت أطهر دماء
وأنفسهم والله كانت ازكى الأنفس
فجادوا بها وإن لهم كل الفخر
ولولا دمائهم هذه ما وصلت إلينا هذه الدعوة ولكنا في ظلمات الكفر
لمّا علموا أن هناك صفقة عالية وسلعة غالية سارعوا الى "إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ
وَأَمْوَالَهُم..
فباعوا النفوس لخالقها وهو الكريم سبحانه
أعطى ثم اشترى ما أعطى والثمن جنة عالية
أما الآخرين
فيا من خدعت بالبريق الزائف
وآنست إلى ظل غير وارف
وظننت أن لك في هذه الدنيا مقر
أو أنك في قليل سعادتها مستقِر
لك ولمن باع الثمين بلا ثمن اقول مذكراً
هذِه الحياة كئيبة
والصفو منها مُكدّر
والموت فيها واقفا
عند الصفاء يُغبّر
إذا نظرت لميت
فوق الطريق مُحقّر
قد كان يحيا آملا
مثلي ومثلك مُنظر
ما ظن أمس بأنه
عند الصباح سيُقبر
0 comments:
إرسال تعليق