إرهابي في سن السابعة! ... أحمد عطا
كان سعيدًا بدرجة لا توصف حين أخبرته والدته
بأنها ستصطحبه في زيارة إلى الولايات المتحدة
..كمكافأة له على تفوقه الدراسي
كان سعيدًا بدرجة لا توصف حين أخبرته والدته
بأنها ستصطحبه في زيارة إلى الولايات المتحدة
..كمكافأة له على تفوقه الدراسي
وظل جافيد إقبال الطفل البريطاني من أصول باكستانية
. ذو السبعة أعوام يحلم بموعد السفر، لكنه استيقظ على كابوس
جافيد لم تتمكن براءة عينيه من فهم
سبب إيقافه في كل مطار يذهب إليه خلال رحلة
الذهاب والعودة بين بريطانيا والولايات المتحدة
..
لكنه لاحظ أنه بمجرد رؤية مسئولي المطارات لجواز سفره
يتم احتجازه مع والدته وإخوته لساعات
. قبل أن يسمح لهم باستئناف طريقهم
"السبب هو أن جافيد "إرهابي
هكذا يقول الفحص الأمني في المطارات
" فالطفل يحمل نفس اسم أحد المدرجين على لائحة "الإرهاب
الأمريكية بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 على الولايات المتحدة.
: ويقول جافيد لصحيفة "ذا دايلي ميل" البريطانية
لقد شعرنا بالذعر ولم ندرِ ماذا حدث.. كل ذلك بسبب اسمي "
". لقد قالوا إن هناك حظرًا عليه
وبدأت محنة الطفل في أوائل هذا الشهر
عندما اصطحبته والدته الطبيبة ناوشابا نديم مع
إخوته الثلاثة إلى مطار مدينة مانشستر لاستقلال
الرحلة المتجهة إلى أورلاندو بالولايات المتحدة.
وتروي ناوشابا أن الموظفين في المطار قالوا
إن هناك حظرًا على اسم جافيد؛ لأنه يتطابق مع اسم رجل باكستاني
تم ترحيله من الولايات المتحدة عقب أحداث سبتمبر بشهرين
وتضيف الأم: "اضطررنا للوقوف 3 ساعات بينما كانوا
يقومون بفحص بياناتنا، بعدها أصبح كل شيء على ما يرام
". وتمكننا من الحصول على تأشيرة ركوب الطائرة
جواز سفر مميز
لكن مغادرة مانشستر لم تكن نهاية الأمر
بل فقط كانت بداية الكابوس، فعند عودتهم إلى الوطن مرة أخرى
تم توقيفهم في مطار فيلادلفيا بعدما أظهر الكمبيوتر اسم
". جافيد إقبال مرتين في قائمة "الإرهابيين
وتقول ناوشابا: "هذه المرة قاموا بإلغاء تذاكرنا
" وبمرور الوقت أعطوا جافيد تصريحًا أمنيًّا يسمح له بالمرور
وفي النهاية، تم السماح لناوشابا المنهكة هي وأطفالها
بالسفر إلى بريطانيا في رحلة لاحقة بعد أن فاتتهم رحلتهم.
: لكن الكابوس لم ينته.. ويقول الوالد نديم وهو طبيب تخدير
إن جافيد الصغير أضحى يحمل جواز سفر مكتوب عليه أنه
تم إخضاعه لفحوصات أمنية على درجة عالية من الحساسية
مما يعني أنه سيظل يعامل معاملة خاصة في كل مرة يدخل فيها مطارًا من المطارات
: وتقر ناوشابا بتفهمها للإجراءات الأمنية لكنها قالت باندهاش
"أتفهم وأوافق على الفحوصات الأمنية، لكنه طفل لم يتعدّ عمره 7 سنوات ونصف".
ولم يعلق أي من المسئولين في مطارات بريطانيا والولايات المتحدة على الأمر.
مفجر انتحاري
التأثير النفسي الذي تركته هذه التجربة على الطفل الصغير
لم يكن عابرًا، حيث تقول ناوشابا إن طفلها أصيب بصدمة
".جراء هذه التجربة، مضيفة "أنه لا يريد الذهاب إلى أمريكا مرة أخرى
الصدمة أيضًا انتقلت لزعماء الأقلية المسلمة في مانشستر
فمن جهته وصف سليم ملا سكرتير مجلس مساجد لانكشاير
ما حدث بـ"المضحك"، معبرًا عن دهشته من الإجراءات التي تمت بحق الطفل.
وقال ملا: "أتفهم أسباب ذلك، لكن ما حدث كان مبالغًا فيه
".كان يجب أن يعلموا أنه طفل ذو 7 أعوام
من جهته، اتفق إيريك جروف مدير مركز دراسات الأمن الدولي
والحرب في جامعة سالفورد بمانشستر على ضرورة أن تتحلى
. معايير مكافحة الإرهاب بالمنطقية
: وأوضح كيف يتم اختيار المسافرين للفحص من أسمائهم قائلاً
إن من يتطابق اسمه مع من وردت أسماؤهم على القائمة يتم فحصه،
كما أن هناك أسماء أخرى سواء كانت مفردة
.أو مركبة يخضع أصحابها كذلك للفحص
وأضاف الخبير في مكافحة الإرهاب
أن التحليلات المبنية على المعلومات الاستخباراتية
: يتم استخدامها لتصنيف هذه الأسماء، مضيفًا
لكن لسوء الحظ أظهرت المعلومات أن الطفل ذي السبعة أعوام "
"مفجر انتحاري
وتابع: "أعتقد أنه من الضروري أن يكون هناك
". معيار سليم لمكافحة الإرهاب دون تنفير الناس
وتفرض الولايات المتحدة والدول الغربية معايير أمنية
مشددة في مطاراتها منذ هجمات سبتمبر التي استخدمت فيها
الطائرات والتي تبعتها أعمال إرهابية أخرى في بعض العواصم الأوروبية.
وعلى الرغم من أن الطفل جافيد لا يؤهله عمره لقيادة طائرات
أو صناعة أحزمة ناسفة، لكنه أصبح يشارك من قاموا بهذه الأعمال
.في بغضهم للولايات المتحدة
اسلام أون لاين
0 comments:
إرسال تعليق