الحسرة تأكلني وأنا أنظر في دكاني الممتلئ بالبضائع الصينية
ماذا أفعل وكل ما يتعلق بمهنتي تقريبا صنع في الصين
الهواتف وقطع الغيار والاكسسوارات
ولا بديل
دائما كنت من الذين يلزمون أنفسهم بمقاطعة الأعداء حتى أني ظللت سنوات لم أشرب المياه الغازية اللهم إلا إحراجا في مناسبات تعد
وألزمت البيت بمقاطعة مسحوق الغسيل الشهير إريال بعد أن كان هو المسحوق الوحيد الذي يعرفونه
...
وهكذا
لكني أقف اليوم متألما متحسرا عاجزا
تجتاحني رغبة قوية في مقاطعة هؤلاء المجرمين الذين يقتلون إخواننا
وأقف عاجزا
عاجز لأنني لا أجد بديلا
عاجز لأن هذا هو مصدر الكسب الذي سأعيش منه
عاجز لأنني بدلت شغلي من قبل وحولت المكتبة التي أرهقتني كثرة المداهمات الأمنية عليها إلى هذا المشروع
عاجز لأني أعلم جيدا أن 95 % من البضائع في الأسواق المصرية هي made in china
لا احب هذا الشعور
وأبغض نفسي عندما أشعر بالعجز
وتتحول عندها كل المشاعر إلى الغضب
ولكن أين سيتفجر هذا الغضب
دائما يكون التفجير ذاتيا
لنرفع أيدينا إلى السماء

