الجمعة، 16 مارس، 2012

هؤلاء هم الطرف الثالث



البعض تعامل مع فكرة الطرف الثالث بعداء شديد وإنكار متعصب جدا  دون أن يعطي نفسه الفرصة للدراسة والتأمل فربما وجدها فكرة منطقية بل وأحيانا تكون هي التفسير الوحيد المنطقي في الأحداث التي نرى فيها الأثر ولا نرى المثير نرى النار مشتعلة ولا نعلم من أشعلها
ولعل حادثة الضابط المندس وسط المتظاهرين أمام مجلس الشعب مؤخرا تشير لنا أخيرا إلى هذا  الطرف الثالث الذي ظللنا نبحث عنه طوال الشهور الماضية ولا نصل إليه 
والجهة الوحيدة بالفعل التي تستطيع أن تعمل بهذه الحرفية العالية ولا تترك أثرا خلفها نعرفها جميعا  ، إنه جهاز أمن الدولة السابق والذي تغير اسمه إلى جهاز الأمن الوطني ولكنه ظل بنفس الوجوه التي كانت تديره لم تتغير ولم يتغير ولائهم ولا تفكيرهم بل هم في عداء حقيقي مع الثورة التي هدمت الإمبراطورية التي كانوا قد بنوها وعاشوا في مجدها الزائف  على رقاب الأحرار والشرفاء 
إنه الجهاز الذي يمتلك شبكة حقيقية من الأشرار الذين باعوا ضميرهم قديما ورضوا بأن يتجسسوا على المخلصين من أبناء الوطن 
كما أنه الجهاز الذي يمتلك مفاتيح كل بلطجية مصر الذين كانوا في خدمته يوظفهم ويستخدمهم أيام الانتخابات 
إنه الطرف الثالث حقا وهدفهم الأسمى هو إفشال الثورة وانتكاسها وطريقتهم هي تعطيلها عن التقدم بقدر المستطاع 
فابحث خلف كل ما من شانه أن يعطل تقدم الثورة نحو أهدافها وانتقال السلطة إلى رئيس منتخب ستجد أصابع هذا الجهاز الذي لم يكن يوما في خدمة الدولة بقدر ما كان في خدمة النظام البائد
إن الضابط الذي اندس وسط المتظاهرين يحرضهم على اقتحام البرلمان كان يؤدي وظيفته التي خرج من جهازه مكلفا بها فكم من ضابط يا ترى قد اقتحم صفوف المعتصمين والغاضبين ليشعل فتنة هنا وأخرى هناك


الجمعة، 9 مارس، 2012

خطوط الدفاع

أتعجب من الطريقة التي يتعامل بها بعض الشباب ( شباب التيار الإسلامي ) مع شباب الحركات الأخرى التي لا تنتمي إلى الفكرة الإسلامية وذلك من حيث الاتي
أولا: هذه التيارات الأخرى وخاصة حركة مثل 6 إبريل أو الإشتراكيين الثوريين هي حركات لها فضل في الثورة المصرية التي حررتنا جميعا من رق الإستعباد فينبغي أن يحفظ لهم فضلهم ونحن ما نزال في حيز الثورة التي لم تنتهي بعد ولن تنتهي حتى تسلم السلطة بسلام
ثانيا: إن شيطنة هذه الحركات وتسويد وجهها بهذه الطريقة لا يفيد الثورة لأننا جميعا لا نريد أن نخسر أي خط من خطوط الدفاع وكل الحركات التي شاركت في الثورة هي خطوط دفاع بقاءها قوية يفيد الثورة
ثالثا: لا ينبغي للعقلاء أن يقعوا في هذا الفخ القديم وهو فخ " فرق تسد " فهذا الفخ تحدث عنه الكثيرين ولكنه ابدا لم يقع في قلب الجميع كما ينبغي ليأخذ حجمه ويتم التعامل معه بالطريقة الصحيحة
وما يزال عندي هذا الإعتقاد الذي ذكرته في مدونات سابقة من أن الجهة التي ينبغي أن يتحد الجميع أمامها هي المجلس العسكري 
وأقصد بهذا الاتحاد هو اتحاد الكلمة التي ترسم الواقع وتفرضه وليس الدخول في مواجهات أو الإنجرار إلى اشتباكات من تلك التي تترك انطباعات سوداء عند الناس وتجعلهم يشعرون أن البلد لن يقف على قدميه مرة أخرى
ولكي أكون منصفا فنظرتي الان وعند كتابة هذه السطور ليست كما كانت من قبل تجاه المجلس العسكري ورغبته في انتقال السلطة
وأنا على اعتقاد جازم أن المجلس العسكري كان قد طمع في السلطة بالفعل وكان يخطط للاحتفاظ بها قد الإمكان حتى يحدث شيئ ما ولكنه الان لم يعد كذلك
أعتقد أن المجلس الان يريد أن يسلم السلطة بأسرع وقت بعد أن شعر بخطر حقيقي وبعد أن اهتزت صورته وخاف من حدوث انقسام داخلي حول المؤسسة العسكرية والتي تعتبر هي صمام الأمان عند أي أزمة عاصفة وفي هذا خطر كبير .. أو ربما لأسباب أخرى  لكن هذا ما أعتقده الان وفي ذات الوقت لا أعادي مطلقا فكرة أن المجلس ربما ما يزال طامعا في السلطة أو على الأقل قد يطمع فيها مرة أخرى 
لكن وفي كل الأحوال فإنه كلما تعددت خطوط الدفاع أمام الطامعين والمتربصين بالثورة كلما بعدت المسافة بين هؤلاء الطامعين وطمعهم 
ومن هنا 
فإن شيطنة أي خط من هذه الخطوط هو بمثابة إضعاف للثورة و قدرتها على الصمود حتى تحقق أهدافها وهذا ليس في مصلحة المحبين للثورة ولو حتى من هذه النظرة البراجماتية

الأربعاء، 1 فبراير، 2012

لا تلعنوا الثورة

قبل أن تلعنوا الثورة التي كشفت الستر عن الكثير من القبح الذي كنا نخبئه كشعب حيل بينه وبين القيم الجميلة التي كنا في حاجة إليها وحرمتنا منها منظومة الفساد التي حكمتنا لعشرات السنين والتي كانت تستمد بقائها من دفننا هذا القاع البعيد التي خبئتنا فيه
لا تلعنوا الثورة ، فقد كنا في حاجة إلى ثورتين
ثورة تخلصنا من النظام البغيض الذي دنس سمعة بلدنا وأمرض وأفقر شعبنا وأضاع حريتنا ورضي أن يكون ظل للأعداء مقابل أن يستمر إلى آخر نفس
وثورة أخرى تخلصنا من هذه القيم الفاسدة التي زرعها النظام الفاسد في عقولنا لسنوات وسنوات حتى أضحت ثقافة متأصلة في وجدان الكثيرين
استطعنا أن نخدع أنفسنا فننخدع بها طوال أيام التحرير لكنه كان قناع ما لبث أن سقط
ما تزال عقولنا تعيش في ظلام النظام البائد لم يطلها التغيير وما يزال الطريق طويل أمامنا وما يزال النفق المظلم يحيط بنا لكننا جميعا نبصر الضوء في نهايته
فلا تيئسوا مها كانت الصورة مظلمة ولا تنتكسوا مهما زين الشيطان الانتكاس إلى عقولنا ولا تلعنوا الثورة فإن الثورة بريئة من خطايانا
بل نحن كشعب في حاجة إلى ثورة جديدة ضدنا

السبت، 7 يناير، 2012

سامحك الله يا دكتور محمد مرسي


سامحك الله يا دكتور محمد مرسي


نعم أخطأت في تصريحاتك الأخيرة
أخطأت والخطأ لا يشين فليس الإنسان معصوم من الخطأ وكل ابن آدم خطاء
---
----

أخطأت حين لم تضع في اعتبارك أن هناك أفهاما سقيمة وقلوب مريضة ينبغي أن تبين لها قصدك بعناية بالغة
صحيح أنه لم يكن لعاقل أن يتخيل أن هناك من يتصور أن رجلا مثلك قد يقول أنه لا خلافات عقائدية مع النصارى أو يقول أن الحدود ليست من الشريعة

لكن لماذا تفترض أن النفوس طيبة والأفهام صحيحة
صحيح هناك من فهم قصدك ولكن ألا تعلم أن هناك المتربصين مرضى القلوب الذين يطيرون بالكلام طيرا فرحا أنهم قد وجدوا سقطة أو ذلة ، لكن يا للغرابة أن يوجد عاقل يفهم الكلام بطريقتهم وقد وجد بعضهم

لكني أعود وأقول أن الدكتور محمد مرسي شريك في الخطأ لأنه لم يبن قصده بطريقة واضحة ولم يراعي وجود هؤلاء المرضى

أما في موضوع الخلاف العقائدي فقد بين قصده بعد أن أثار مرضى القلوب الزوبعة فصمتوا قليلا ولكنهم عادوا ليبحثوا عن ما يعتبروه ذلة أخرى ربما لا يستطيع الرجل أن يوضحها هذه المرة بزعمهم وفهمهم السقيم

الرجل يقول الحدود ليست من الشريعة ، وهي قولة خارج سياقها تشبه تماما ويل للمصلين

المذيعة كانت تسأله عن تطبيق الشريعة فور الوصول للحكم فأخبرها أن الشريعة في الدستور في المادة الثانية
فقالت أنها تقصد الحدود فقال أن الحدود ليست في الشريعة وإنما في الفقه
ما الذي ينبغي أن يفهمه أي عاقل هنا
هل يفهم أو يتصور أن رجلا مثله بذل ما بذل وعانى ما عانى من أجل شرع الله ينكر معلوم من الدين بالضرورة وأنه لا توجد حدود في القرآن ...هذا هو الذي يحاول أن يفهمه بعض المرضى الذين أصر على أن أصفهم بمرضى النفوس والقلوب

إذ أن المعنى بعيد جدا على أن يرد مجرد إيراد على ذهن أي شخص ينتمي للحركة الإسلامية فضلا عن رجل مثل الدكتور محمد مرسي ولكنهم هكذا أرادوا

والحدود هي جزء من الفقه بالفعل وتدرس في كتب الفقه حيث تجد كتاب الحدود وكتاب التعزير ...
لكن ما المعنى الذي أراده الدكتور من ذكر عبارته هذه؟

المعنى أن الحدود يلزم لتطبيقها بيئة معينة وظروف معينة ربما سيتناولها الفقهاء بالدراسة فليست من الأمور التي ستطبق فور وصول الإسلاميين للحكم ولا أظن أن هناك عاقل سبستقبح هذا الطرح
وأراد وهذا ما ظهر في كلامه الذي ورد بعد العبارة أن هناك مبادئ عامة للشريعة هي التي ستطبق فورا مثل العدالة والإنصاف وحفظ الكرامة وغيرها
( هكذا الأمر بكل بساطة وأريحية ودون أي تكلف أو تعسف )



الأحد، 25 ديسمبر، 2011

الإخوان والفتح

حقيقة صرت أخشى على الإخوان بعد هذا الفتح
زالت العوائق التي كانت تحول بين الناس ودعوة الإخوان وخاصة العائق الأمني
فصرت أخشى من دخول الطامعين وطلاب الدنيا ليلوثوا دعوة طالما تميزت أن أصحابها من طلاب الآخرة
وصرت أخشى على الإخوان الذين ربتهم المحن فصبروا حتى غسلت أدرانهم من أن يقعوا في اختبار السراء بعد أن صبروا على الضراء

السبت، 17 ديسمبر، 2011

السلفيين وانتخابات الثورة


هل يعد ما حققه السلفيين من نتائج في الانتخابات إنجازا حقيقيا
البعض تفاجأ بالنتيجة التي حققها السلفيين في انتخابات الثورة وعدهم الفرس الأسود الذي جاء من الخلف وعلى غير المتوقع
ولا أعلم كيف قاس أصحاب هذه الرؤية الأمر حتى ينتهوا إلى هذه النتيجة لكن وعلى كل حال فقد كنت على خلافهم جميعا حيث كنت أتوقع أن يحققوا أضعاف ما حققوه ولي أسبابي المنطقية
فالتيار السلفي موجود في الشارع منذ عشرات السنوات وله دعاته وكوادره ولم يولد هكذا فجأة حتى يعتبره البعض مفاجأة لم تكن في الحسبان ثم أنه قد توفر لهم ما لم يتوفر لغيرهم وخاصة في السنوات الأخيرة
فالقوم قد انفردوا بالمنابر في نجوع مصر لسنوات وسنوات لا ينافسهم فيها أحد ولا تكاد تخلو مدينة من المدن من مسجد أو أكثر للسلفيين بفروعهم المختلفة فبينما كانت المساجد تغلق في وجه الإخوان ودعاتهم ويخوف الناس من حولهم تجدها كانت مفتوحة لدعاة السلفية ومشايخها يجوبون القرى والمدن يبشرون بهذا المذهب الذي لا يكلف غاليا ولا يجلب ضررا أكثر من زيارة أو اثنين لمباحث أمن الدولة يصنف الرجل بعدها أنها سلفي معتدل وانتهى
ولا شك فإن الرجل العادي عندما يخير بين التزام سهل جميل به جلوس بين يدي المشايخ وزي يشعرك أنك قد خلعت عنك ماضيك ولحية تعلن للعالم كله أنك قد تغيرت وبين التزام آخر فيه كر وفر وحرب ومطاردة وتهديد في الأرزاق نتيجة للمحاربة في النظام الفاسد فلا شك أن النتيجة معلومة مسبقا ...
ثم ما فتح لهم في السنوات الأخيرة من قنوات فضائية ليدخلوا مناطق لم يدخلوها في حين حرم غيرهم من هذا المنبر الجبار فلم يمتلك فصيلا غيرهم قناة فضائية على ما أعرف ، وبالطبع فقد كانت هذه القنوات تسير وفق أطر وحدود غير مسموح لهم بتجاوزها والله أعلم بالبروتوكولات التي نظمت هذا الشأن ماذا قالت وماذا اشترطت وإن كان الكثيرون يعلمون فحوى هذه البنود الغير معلنة
ثم ما يعرفه من له دراية عنهم من أنهم يفرغون بعض دعاتهم وينفقون عليهم ( طلبة العلم ) في سبيل العمل على نشر الفكرة والمذهب وهو أمر أيضا غير متوفر لغيرهم فلن تجد فصيلا يفرغ جزء من كوادره ولا يحمله بالأعباء الحياتية التي تأكل جزء كبيرا من وقت أي إنسان طبيعي
إضافة إلى هذا فقد كان الطريق مفتوحا لهم ومن غير أي معوقات لإنشاء الجمعيات الأهلية وممارسة العمل الخدمي وإصدار المطبوعات والدوريات عن طريق دور النشر والطباعة والتي لم يمنعوا منها في حين أنك نجد فصيلا مثل الإخوان أغلقت في وجوههم كل هذه الطرق فمنعوا من إنشاء الجمعيات أو فتح دور للنشر وما كان مفتوحا لهم فقد تم إغلاقه

ولهذه الأسباب وغيرها كنت أتوقع نتيجة أعلى بكثير بل كنت أتوقع اكتساحا في الكثير من الدوائر
فما الإنتخابات إلا أصوات المؤيدين الذين استطعت أن تصل إليهم وتقنعهم بفكرتك ..
ولهذا فإنني أعتبر أن ما حققه السلفيون حتى لحظة كتابة هذه السطور وبعد نتيجة المرحلة الثانية من الانتخابات هو فشلا زريعا ينبغي أن يجلسوا بعده ويتفكروا جيدا في أسبابه ولماذا انصرف الكثيرون عنهم واختاروا اتجاهات أخرى غيرهم رغم كل المزايا التي توفرت لهم ولم تتوفر لغيرهم

الجمعة، 9 ديسمبر، 2011


ماذا يحدث داخل المجلس العسكري بالضبط وكأني بصراعات واختلافات كثيرة بين أعضاء المجلس تظهر في بعض تصريحاتهم الغريبة التي كثيرا ما وترت الأجواء قبل أن يسارعوا ليهدأوها .. والعقل لا شك سيغلب كل التصرفات ولن يسمح بمغامرات لا تتحملها البلاد في ظرف مثل ظرفها الراهن ، مؤكد أن هناك الكثير من الأراء المختلفة داخل المجلس باختلاف أفراده وطريقة تفكير وتركيب كل واحد منهم مؤكد أنك ستجد حاد الطباع وستجد الهادئ المنبسط وليس مستغربا أن تجد أحدهم قريب إلى التدين وآخر بعيد بنسبة ما ، ربما يعلو صوت الهادئ منهم حينا فيلطف الأجواء أو يعلو صوت المندفع أحيانا أخرى فيوترها ستجد صاحب الصوت الهادئ والوجه البشوش الذي يخرج حين يكون الخطاب موجها للعاطفة وسنجد صاحب الوجه الجامد والصوت الأجش والإصبع المحذر في ظروف أخرى.. وهذا هو قدرنا أن نعبر هذه المرحلة في مركب يقوده بعض المخلصين الذين يريدون سلامة الركاب ولكن لا يوجد منهم قبطان تعلم أصول القيادة وخباياها ينبغي أن نفهم هذا الأمر جيدا عند تحليل بعض تصرفات المجلس العسكري لأننا لا نتعامل هنا مع قائد حقيقي بيده كل الأمور ويسيطر سيطرة كاملة على كل شئ بل الأمر أشبه بمركب لها أكثر من قائد يرى كل واحد منهم أن رأيه هو الأصلح وأن الخير كل الخير للبلاد والعباد في رأيه ولو تطور هذا الأمر أو استمر كثيرا فهوا ينذر بأمور ليست في حساباتهم الان ولا أستبعد أن تحدث انقلابات سواء من المجلس على نفسه أو من الجيش على المجلس ... لا أعلم إلى متى قد تستمر هذه الإنفجارات خارج جسد المجلس ومتى قد تطال رأسه ، هناك من يحرق نفسه ببعض التصريحات حتى لا يبقى أمامه بعدها إلا أن يتوارى كما حدث للفنجري بعد إشارته الشهيرة بإصبعه
ولنتوقف قليلا مع تصريح الملا الأخير الذي يتحدث عن مجلس الشعب الذي لا يمثل الشعب ....وما جره عليه استنكار واستياء يوشك أن يلحقه بالفنجري قبل أن يخرج المجلس ليصرح أن ما قاله الملا لا يمثل المجلس العسكري وهكذا كشف لنا أحد الجنرالات عن مكنون نفسه وأنه ضد ديمقراطية تأتي بالإسلاميين إلى الحكم وأعتقد أن الأمور لو كانت في يد الملا وحده لما سمح بانتقال سلمي للسلطة ولكن يا ترى كم شبيه له في المجلس وهل يخفون ما أبداه الرجل للمصلحة أم لعدم الاقتناع

.................
وكأن بوصلة الاتجاه ترقص بجنون

الثلاثاء، 22 نوفمبر، 2011

حكم العسكر



أقولها بكل إخلاص لكل صديق أحزنه وأغضبه كما أحزنني وأغضبني هذه الوحشية التي عومل بها إخواننا في الميدان .. إياكم أن تقعوا في الفخ الذي نستدرج له منذ استلم العسكر مقاليد الأمور ..

إياكم أن تنفصلوا عن شعور الناس في البيوت والشوارع الذين أوشكوا على الإنفجار بعد أن حطمت أعصابهم هذه الأحداث المتلاحقة والإشاعات المتواترة والأزمات المفتعلة التي لا يعلمون أنها مفتعلة من أجل أن يصرخوا في وجوهكم وقد أوشكوا ..


تأملوا ستجدون التفاعل والتعاطف أقل بكثير هذه المرة فلا تجعلوا العسكر يفرح بقطف ثمرته التي غرسها منذ شهور ورواها بكل خبث الدنيا .. هذه ليست ثورة جديدة ولا ينبغي لها ..


خطواتنا الان مرسومة وواضحة المعالم تحتاج فقط إلى حراسة وعناية بالغة وما نفعله الان جدير بتضييع ما تم تحصيله
اقرأوا ما بين السطور يا قوم ستجدون الهدف واضح وكأني بالخبثاء يريدون أن يسلموا الشباب إلى العوام الغاضبين
المشحونين المغرر بهم

وكأنهم يريدون غزوة جمال ثانية ولكنها هذه المرة تلقائية وإلا فأخبرني هل تغيرت النفوس حقا وتغير الناس الذين كانوا يظنون أنهم يدافعون عن مصر يوم أن هاجموا ثوار التحرير بالحمير هل غيرتنا الثورة حقا وغيرت قيمنا وتعليمنا وثقافتنا لنتوقع وجوه جديدة وردود فعل مختلفة


يوم أن تنتهي أسطورة شباب التحرير سيأت الدور على الإسلاميين وسيكون التعامل معهم أيسر بكثير مما يتصوره البعض فنصفهم مدجن سيقول فورا إن الخروج على ولي الأمر حرام والنصف الآخر سيستصحب سنوات العذاب وسيسلم أمره إلى الله بعد محاولات يائسة لن تجد لها آذان مصغية هذا هو ما يحلم به العسكري ويخطط له من هم فوق العسكري ، فليس من السهل أن تترك مصر بمكانها ومكانتها لمغامر يقودها إما لقيادة الأمة وصنع هرم جديد أو مغامر يقودها لتحطيم المنطقة بأسرها


حلم الحرية قريب ويحتاج إلى صبر ومصابرة ويقظة لما يحاك لنا والعقلاء الان يرون فيما يحدث دلائل تشير إلى أن الهدف هو تعطيل العملية الإنتخابية التي تمثل أول درجات سلم الإنتقال الحقيقي للسلطة فبعدها الدستور ويله انتخاب أول رئيس حقيقي لمصر فليتنا نتحمل ونصابر بل ونتعامى أحيانا في سبيل الوصول إلى الهدف الأكبر



البعض يسارع في الهجوم والاتهام ويتهم أصحاب هذا الطرح أنه لا هم لهم إلا الانتخابات ومقاعد البرلمان وأنهم خانوا الثورة وتخلوا عن الثوار وهذا اتهام ظالم للغاية وصاحبه صاحب رؤية قاصرة ولو فكر قليلا لوجد أن هذا هو أقصر الطرق لتحقيق مطالب الثورة كاملة فالبرلمان ليس هدفا في ذاته وما القتال من أجله إلا لأنه الطريق إلى ما بعده ولو ضاع لعدنا إلى نقطة الصفر

وكلمة إلى كل طيب وقع في فخ العسكر وضاقت نفسه على الشباب وتحركاتهم ، هلا أعطينا لأنفسنا وقتا لنفكر فيه في حقيقة الأمرمن المتحكم في شئون مصر منذ فبراير
أليسوا هم العسكر

إن أي فشل تريد أن تنسبه للثورة فأولى بك أن تنسبه لمن أخذ بمقاليد الأمور

هذه الأزمات والمشكلات التي لم يستطع العسكر حلها أو استطاع ولكنه لم يشأ تنبأنا بما لا يدع مجالا للشك أن الحل هو في رحيلهم إلى ثكناتهم وترك الأمر للمتخصصين والسياسيين فهذا عملهم وتخصصهم لماذا لم يسلموا مقاليد الأمور للمدنيين ولماذا تم تأخير الإنتخابات رغم الوعود الكثيرة ولماذا لم يتقدموا خطوة إلا بعد أن يثور الناس ويخرجون للشوارع إن الحكم العسكري هو المسئول عن كل أزمة مرت بالبلاد فليحفظ ما بقي له من مكانة وسنحاول أن نلعق جراحنا


والله من وراء القصد

الثلاثاء، 4 أكتوبر، 2011

الأستاذ / حمدي مصطفى

الأستاذ حمدي مصطفى ( رحمه الله ) ربما تكون هذه هي الصورة الوحيدة له

لما علمت بخبر وفاته حزنت اشد الحزن لأنني ما زلت أعتبره أول من قادني إلى طريق القراءة التي بدأت بما أخرجه من مؤسسته من روايات طالما تابعتها بشغف وأحببت كتابها الكبار أمثال ( د. نبيل فاروق و د. أحمد خالد .. ) مما كون لدي ملكة للقراءة قادتني بعد هذا للعديد والعديد من القراءات المتنوعة ، وللأستاذ حمدي رحمه الله الفضل بعد الله في تحبيب القراءة إلي وشغفي بعالم الكتب فرحمه الله وجعل الجنة مثواه

الأحد، 2 أكتوبر، 2011

المخرج من حكم العسكر


مؤكد أن كل عاقل يخشى على مصلحة الوطن يتمنى أن يزول حكم العسكر عن مصر اليوم قبل غدا حتى عقلاء العسكر أنفسهم يعلمون أن هذا هو صالح البلاد رغم ما يتعرضون له من ضغوط خارجية

وفي رأيي المتواضع فإن أكبر ما يهدد هذا الانتقال أمرين الأول هو تفتت الصف الداخلي المساند للثورة والثاني هو عدم مراعاة المزاج العام للشعب المصري

فمن الغباء الشديد أن يتصور البعض أن الشعب الان ما يزال متبنيا للثورة كما كان في أولها مستعدا للتضحيات في سبيل إنجاحها .. هذا غير صحيح بكل أسف ويعرفه من له اختلاط بالناس يسمع همساتهم التي توشك أن تصبح صياحا وصراخا ، أكثر المتفائلين يستطيع أن يقول أن الشعب يريد للثورة أن تنجح وتحقق ما تريد على أن تكون الحياة طبيعية لا يشعرون أنهم مهددين في أرزاقهم وأمنهم على أن ينتهي الأمر سريعا

بل هناك من أفراد الشعب وممن يحسب على مثقفي الطبقة المتوسطة من يلعن الثورة وما أتت به فراغ وفوضى وما فتحت من أبواب أمام الحمقى الذين لا يرضون بشئ ويريدون أن يتحكموا في رقاب العباد ...

أما عن تفتت الصف الداخلي فهناك وبكل اسف من يتعامل مع المرحلة وكأننا قد حققنا ما نريد ونجحت ثورتنا وبنينا دولتنا ووصلنا إلى مرحلة الترف الفكري الذي يتيح لنا أن ندخل في جدالات سوفسطائية ومسائل وهمية فصرنا نتربص لبعضنا ونكيل الاتهامات و نوغرالصدور.....

العاقل يحكم مسبقا أن الاختلافات الفكرية ستستمر لا محالة ، ولا يوجد من يحلم بأن يجتمع الناس على رأي واحد في كل أمر لأن هذا مستحيل لكن هل معنى هذا أن هذا هو الوقت المناسب لهذه المباريات الفكرية وهذا التناطح الأرعن ونحن لا نجد أرضا صلبة نقف عليها أصلا

لماذا اتحد الجميع أيام الثورة ولم يرفع أحدهم شعارا واحدا يرمز لانتمائه وقت أن كانت التضحيات بالدماء ، من المجنون الذي أخبرهم أن الثورة قد نجحت والتهديدات قد انتهت ، كان الشعور بالخطر وقتها هو من جمع الجميع تحت راية واحدة والخطر لم يزل بعد

إذا لم تعد هذه الروح من جديد فالأمر جد خطير ، إذا لم تختفي هذه الطائفية والندية في هذا الوقت فالنتائج وخيمة ، إذا لم نفهم كيف نقدم المصلحة العامة على المصالح الخاصة وإذا لم يختفي الباحثين عن الزعامة ولو بزرع الفتن وإذا لم يذهب الباحثين عن ضحايا يصعدون على رقابهم إذا لم يذهب كل هؤلاء إلى الجحيم فستفشل الثورة والأمر ما يزال ممكنا

***

لماذا لا تعود كلمة أبناء الثورة واحدة إذا كنا جميعا نتفق على ضرورة تحقيق أهدافها ولماذا يصر البعض أن يتحرك منفردا ثم يطالب الآخرين أن يلحقوا به ، لماذا لا نحترم بعضنا ونهتم بمعرفة وجهات النظر المختلفة في الموضوع الواحد ، لماذا أنت فقط من تفهم وغيرك غبي ، من لا يتبنى رأيك خائن وأنت فقط الوطني ....

المخرج

لنتفق على أن يكون لنا مكانا تتوحد فيه كلمتنا مهما اختلفنا ، لا نسمح فيه باختلاف أبدا ، مكانا لا يرى إلا صفا واحدا ولا يسمع إلا صوتا واحدا ، ولن نجد أفضل من التحرير ليكون هو هذا المكان ، ولنبعد كل الخلافات عن الميدان الذي تتلبسه روح التحرير والذي شهد تضحيات حقيقية ودماء زكية ، لنجعله معلما حضاريا تجتمع فيه كل الأطياف على ما تتفق عليه ، لنتفق ألا يذهب فصيلا منفردا إلى التحرير ، ليبحث لعه عن مكانا آخر إن شاء ولكن لنبعد الفرقة عن التحرير حتى لا يذهب رونقه وتشوه صورته

كان خطئا كبيرا ألا يتم الاتفاق على الاجتماع أسبوعيا أو حتى كل أسبوعين أو ثلاثة في الميدان حنى تتحقق المطالب كاملة ، كان من اليسير أن تعين إدارة توافقية للميدان تنظم اجتماعاته ، كان خطئا ولكن الأمر ما يزال ممكنا وإن كان قد أصبح عسيرا ولكن الأمر جد خطير خاصة مع البرنامج الذي تم طرحه لانتقال السلطة والذي يبدو منطقيا بالفعل ولكنه يثير القلق الشديد بسبب طول الوقت الذي سيصطحبنا المجلس العسكري فيه ، ونحن قد جربنا القوم ورأينا أن الإنقلاب على الثورة ممكنا ، ولكن الذي أستطيع أن أجزم به أن أي محاولة للإنقلاب على الثورة ستتحطم على أعتاب التحرير الذي تسوده هذه الروح الذي رأيناها أيام الثورة الأولى والتي أبهرت العالم كله


....


الأربعاء، 7 سبتمبر، 2011

لا تبيضوا وجهه يرحمكم الله


لا تزال هواجسي متقدة كما هي ولا أزال أرى بعين الخيال ما أخشى أن يصير حقيقة عما قريب والخطوات تتسارع حينا وتهدأ أحيانا لكنها لا تتوقف
هل أتحدث أتحدث عن المؤامرات وإن كنت لا أحب ذلك ولست من المؤمنين بالنظرية القائلة أنها تحكم كل شئ إلا أن بلدا كبلدنا في ظروف كظروفنا لا يمكن أبدا ألا تطالها مؤامرات القوم وأصابعهم
وإني أرى أثر هذه الأصابع في الأحداث المتوالية التي لا تصب إلى في مصب واحد وهو ما أشرت له في مقالة سابقة حين قلت وكأنهم يريدون للشعب أن يكفر بالثورة وكل من يدافع عنها لأنه حين تطيب هذه الثمرة سيحين القطاف
خطر حقيقي عندما يتم تبييض وجه المجلس الموقر ودفعه دفعا بعيدا عن نطاق الإتهامات لأن هذا سيصنع منه طرفا غير قابل للنقد ولا المسائلة ويخلق حوله قداسة مزعومة نحن في غنى عن شرها وشر ما ستأتي به
لابد أن يبقى المجلس دائما في نطاق شكنا وينبغي مراقبة كل خطواته عن كثب وإشعاره أن العيون كلها تراقب كل صغيرة وكبيرة يقوم بها وينبغي أن تستمر الضغوط عليه حتى يسلم السلطة بسلام وعندها له منا كل التقدير والإحترام
راقبوه جيدا وحاصروه بالأسئلة المحرجة من غير إحراج .. لماذا لم تعمل الداخلية إلى الان بكل طاقتها ولماذا لا يتم تغيير وزير الداخلية إذا لم يقم بما عليه من توفير الأمن في الطرقات... أحرجوه واسألوه لماذا لا تتحرك دائما إلا إذا خرج الناس إلى الشارع.... واسألوه لماذا حاولت أن تشق صف الثورة بالوقيعة بين أطيافها عن طريق الشائعات التي إعترف أحد قادتكم أنه يعمل بمهارة في هذا المضمار مضمار نشر الشائعات وما الذي قمتم به مع هذا الرجل الذي اعترف واعترافه مسجل أم هي مجرد وظيفة يقوم بها أن يقوم بإحداث بلبلة في الشارع
دعونا نتسائل فالسؤال لم يحرم بعد في بلدنا والحمد لله


الاثنين، 22 أغسطس، 2011

رسالة إلى الشيخ حازم صلاح


الحمد لله الذي يعز بطاعته ويذل بمعصيته يهدي الحائر ويغيث الملهوف بيده الأمر وهو على كل شئ قدير

وبعد لن أصيغ مقدمات كثيرة ولن أطيل الكلام أكثر مما ينبغي وإن كانت الإطالة هنا مفيدة إلا أنني لا أمتلك لها وقتا بكل أسف ثم أنني أشعر بالإستفزاز لأنني كلما حاولت كتابة هذه الرسالة حدث ما يعيقني فأنصرف عنها مؤجلا لها إلى أجلا مسمى ، فلما خنقتني هذه الكلمات عزمت على إخراجها الليلة وليكن ما يكون ولن أسمح لأي عائق أن يصدني هذه المرة

الشيخ حازم صلاح

لهذا الشيخ قدر خاص عندي ومحبة فريدة في قلبي لا يشاركه فيها أحد حتى أني مؤخرا لم أكن أطيق أن أسمع إلا منه لما حازه عندي من ثقة كبيرة في علمه وفهمه والله يشهد أني أعلم أنه من أكثر الناس كفائة واستحقاقا أن يكون في المقدمة

ولكن عندي رؤية في هذا الأمر تسيطر على خاطري وأحببت أن تصل إلى الشيخ وأنا عازم على هذا إن شاء الله ربما لا يوجد عندي علم يقين ولكن عندي ما يقترب من هذا وهو رؤية واسعة المدى مبنية على دراسة متأنية بعيدة عن العواطف وآخذة بأسباب الوصول إلى ما أظنه رأي قريب من الصواب وأنا أقر أنه مجرد رأي ومجرد رؤية ربما تكون خاطئة

أخشى أن تنزل اللعنات على رأس الشيخ المبجل بعد أن تضيع الثورة ويكون هو السبب في ضياعها ولأني أعاني من مشكلة في الوقت كما قلت سأنطلق إلى ما اريده فورا
لا أظن بحال أن هناك عاقلا يقول أننا نقف الآن على أرض صلبة تستطيع أن تتخذ منه قاعدة للإنطلاق الأرض مائعة من تحتنا جميعا وهذا يحتاج إلى كثير من التفكير قبل أن تنفذ أي فكرة تقفز إلى خاطرك
شيخنا المبجل أقولها مباشرة لن يسمح لمثلك أن تصل أبدا إلى حكم مصر لن يسمح لك الجيش ولن يسمح لك من هم أكبر من الجيش وأقصد بهم من هم وراء المحيط ، أعلم أن فرصتك قوية والنجاح ليس بعيد بل هو أقرب مما يتصوره الكثيرون لكن وكما قلت يا شيخنا نحن نقف على أرض مائعة وهذا هو الخطأ الذي وقعت فيه
لو انتظرت قليلا حتى تكون هناك أرضا صلبة لاختلفت الأمور كثيرا أنت تريد أن تصل إلى الحكم وفقا للقواعد الديمقراطية وهذه القواعد غير موجودة واقعيا في أرضنا هذا الجيش الذي يحكمنا ربما يتوهم البعض أنه يؤمن بها ولكن ليس مع مثلك لأنه يعلم أن مثلك سيجره إلى ما يكره فما بالك لو مورست ضده ضغوطا خارجية قوية ... لن يجد أمامه إلا أن ينقلب على الثورة أو يزوّر الإنتخابات وأنت وأنا والكثيرين يعلمون أن هؤلاء الذين يتشدقون بالديمقراطية ليل نهار سيصمتون تماما حينها ولن يسمع لهم صوتا بل سيتهمك البعض حينها أنك أضعت ثورتنا بقرار خاطئ
لذلك كنت أتمنى من فضيلتك أن تنتظر حتى يكون هناك انتقالا حقيقيا للسلطة يأتي بمن يأتي لن تفرق عندي طالما اختاره الناس لأن هذا سيؤسس حقيقة لبداية جديدة وسيكون حاجزا بين فترتين متباينتين كثيرا وعندها أستطيع أن أقول أن هناك أرضا صلبة تصلح للإنطلاق الذي كنت أتوقعه من فضيلتك ومن كل الدعاة المخلصين في هذه الفترة أن تكون انطلاقة دعوية قوية لا تترك شبرا من أرض مصر إلا ووصلت إليه بكل الوسائل الممكنة وستكون هناك الكثير من الوسائل الحقيقية في الفترة القادمة إن شاء الله

ربما يقول قائل كيف تقول أن الشيخ فرصته كبيرة وهذا يعني أن له شعبية تستطيع أن تدافع عنه ثم تقول أنه يمثل خطرا على الثورة وسيكون سببا في ضياعها !

أقول الذي أعرفه جيدا أن اختيار العاطفة لا يستلزم قناعة وعندي الشجاعة أن أصرح أن الشعب المصري ربما يختار رئيسا إسلاميا بعاطفته لكن ليس بقناعته كثيرين يقولون أن الشعب المصري متدين بطبعه وهذا ربما يكون صحيحا من جانب ولكن ليس من كل الجوانب فأنا أزعم أن الشعب المصري لا توجد عنده القناعة الكافية التي تجعله يضحي ويبذل من أجل الفكرة الإسلامية لأن هذا لا يحتاج فقط إلى هذا الحب الفطري للإسلام بل يحتاج إلى تربية عميقة على المفاهيم الإسلامية الغائبة منذ وقت طويل عن وجدان الشعب المشغول دائما بلقمة العيش وهذا جانب سيتم اللعب عليه كثيرا والدندنة حوله طويلا إذا شاء هؤلاء أن يصنعوا فجوة بين عاطفة القوم وعقولهم

الأربعاء، 25 مايو، 2011

هكذا فقط يمكن أن تضيع ثورتنا

* عندما تتسع الهوة بين المطالب الشعبية والمطالب الثورية

ملامح الطريق :

أزمات غير معلومة الأسباب

غياب للشرطة غير مفسر رغم الحاجة الماسة من غير محاسبة رغم أنها خيانة عظمى ولا توجد خريطة توضح طريق معالجة هذه المشكلة

عاد الهم لينحصر في لقمة العيش واسطوانة الغاز والبنزين والسولار وتوشك أحلام الثورة أن تضيع في أول خانة
من هرم ماسلو

أخبار مفزعة عن إنهيار وشيك للإقتصاد وكأنهم يحملون المسئولية للثورة ولشباب الثورة وكل من ساهم فيها

اخبار الإختطافات وأعمال البلطجة فاقت الوصف وخلقت جوا من الرعب والإرهاب والخوف على الأبناء طال القطر كله


فهل هناك مؤامر تهدف إلى أن يكره الشعب ثورته ويكره اليوم الذي جائت فيه ؟!

هل هناك من يهدف إلى تأهيل الشعب نفسيا ليتقبل هذه الخطوة المجهولة التي يفرشون لها

أخشى أن تتسع الهوة بشكل مخيف بين شباب الثورة ومطالبهم الراقية وبين مطالب الشعب المتآمر عليه

أخشى أن يثور الشعب على ثورته حتى إذا خرج مليونا من الشباب إلى الميدان وجدوا استجابة مفزعة من الشعب

بل أخشى أن يثور الشعب على شبابه الحر



لذلك



وقبل أن يضيع الحلم ينبغي للحركة أن تكون أسرع وينبغي أن تظل الجذوة متقدة وينبغي أن تكشف اللعبة للشعب

المغرر به

لا سبيل إن استمرت الأمور هكذا إلا التحرير من جديد وبكل قوة ، ولماذا تحرير واحد فلنجعل في كل محافظة تحرير
إن كانت لعبتهم تعتمد على خلق وعي مشوه فلنصحح نحن هذا الوعي ونكشف خيوط المؤامرة ، إن هذا الشباب الحر المثقف جدير أن يشكل وعيا لا يسهل خداعة فليتحرك من أجل الوطن وليترك قليلا هذه العصبيات والصراعات الفكرية والسياسية

فالثورة في خطر حقيقي

الثلاثاء، 17 مايو، 2011

ماذا يراد بالثورة المصرية

شعور بالإنقباض يخالج أنصار ثورة التحرير وهم يرون المؤامرات لم تنقطع منذ نجاح هذه الثورة الفذة التي قامت من أجل القضاء على الفساد والاستبداد ومن أجل التأسيس لواقع جديد ننعم فيه بالحرية والمساواة والعدالة واقع تسوده قيم سامية تضمن لأبنائه حياة راقية ومستقبل مبهج حتى تكون مصرنا في مكانتها التي تستحقها كدولة رائدة في أمتها لها كلمتها وكرامتها

نقول من المؤكد والذي لا يشك فيه عاقل أن هناك أعداء لهذه الثورة يتمنون فشلها ويعملون إن استطاعوا من أجل إفشالها وليس هذا بمستغرب لأن هناك من بنى حياته وفق المعطيات الفاسدة التي كان يضمنها لهم النظام الفاسد الذي ارتضوا أن ينغمسوا فيه ويكونوا من منتفعيه وهم كثر للغاية يعدوا بالآلاف وينتشرون في كل مكان من الأرض الطيبة ويمتلكون الثروات والمليارات

ولعن الله أصحاب المصالح المشبوهة هؤلاء الذين لم يتخيلوا أن اليوم الذي ستنهار فيه قواعد الفساد في مصر سيأتي هكذا فجأة دون مقدمات في حسبانهم رغم أن المقدمات كانت كثيرة وجلية للغاية فأصابهم الذعر وأخذوا يخبطون خبط عشواء بعد أن تناثرت أوراقهم وتحطمت أصنامهم حتى صاح الشيطان بينهم أن أفيقوا من سكرتكم قبل أن تضيع كل جهودكم وينهار بنيانكم فأخذوا يتنادون من أجل لم الشمل وتوحيد الجهد وهدفهم هو ألا تعود السفينة لتسير بعد أن دأبوا على خرقها والنخر في أوصالها حتى أوشكت على الغرق لولا عناية الله بها

ورغم أن هذه الشياطين المستترة موجودة بالفعل إلا أني لا أحب أن أحملها المسئولية وحدها وأتناسى أخطائنا التي وقع البعض فيها لأن هؤلاء إنما يعيشون على هذه الأخطاء فيستغلون الإندفاع غير المدروس حينا والعصبية الدينية وغياب العقل خلفها حينا وأحيانا كثيرة يستغلون هذه الظروف التي تحتم على من يدير الدفة أن يتباطأ كثيرا في حسم بعض الأمور حتى لا يترتب عليها مخاطر تدخلنا في منعطفات صعبة ليست في الحسبان ...

فشل بحمد الله مخططهم في الوقيعة بين العسكر والشعب ، فيكفي أن يكون أحد الطرفين متيقظا وواعيا لما يحيكه هؤلاء حتى تفشل خططهم وهذا هو ما توافر في قادة الجيش الذين استوعبوا جيدا أن هناك من يخطط للوقيعة بيننا وبينهم فاستخدموا حلمهم وسعة صدرهم في إفشال ما خطط له هؤلاء ونحسب أنهم قد نجحوا وإلا لما احتاج المفسدون إلى أن يبحثوا في فتنة غيرها ليغرقوا البلد في شرها مثل الفتنة الطائفية ، والغرض دائما هو إيقاف مسيرة الإصلاح التي يلزم من اجل استمرارها محاربة الفساد الذين هم أربابه وتتبع أصوله ومنابعه والتي ستقود حتما إلى رقابهم وتطهير البلاد من رجسهم وإيجاد مناخ جديد لا يستطيع من يفلت منهم أن يتنفسه أو ينفث فيه سمه

الفتن والصراعات والأزمات وسيلة مثلى من أجل الضغط على أعصاب الناس وجعلهم يسخطون على الثورة ويتمنون الإنقلاب عليها

وإنك لن تتتبع أزمة من هذه الأزمات إلا وستجد خلفها أصابع خفية تخطط وتدبر ، وبكل أسف فطريقة التعامل مع هذه الأزمات ينقصها الكثير من الوضوح والشفافية التي تطفئ نيران الشكوك المستعرة في كثير من النفوس حتى صرنا نسمع دعوات كثيرة تدعواإلى تجديد الثورة والنزول إلى ميدان التحرير من جديد

لا نزال نفتقد إلى الشفافية التي نناديها منذ زمن فأين الشفافية في معالجة الفتنة الطائفية ولماذا توجد أزمة في الغاز وأين ذهب السولار.....

من يقف خلف هذه الأزمات ولماذا تظل أزماتنا مجهولة السبب حتى صرنا نشعر أن هناك من سينقض علينا من جهة خفية وصرنا في حاجة أن نتلفت حولنا متوقعين أن تأتينا ضربة مجهولة الهوية وهذا شعور سخيف يدفعنا إلى
الاعتقاد أن ثورتنا ستسرق منا وأن الميدان يدعونا إلى النزول من جديد

وفيما يتعلق برموز لنظام السابق والمحاكمات والتخبط في القرارات


هل كان هناك اتفاق بين النظام السابق وبين قادة الجيش يضمن السلامة لرموز النظام مقابل تسليم السلطة أين الوضوح في هذا الملف وكيف سيوفق الجيش بين وعد كهذا إن كان قد تم وبين وعده للشعب بحماية ثورته وتبني مطالبها التي من أولها محاكمة رموز النظام وإذا لم يكن قد عقد مثل هذا الاتفاق فلماذا هذا التباطؤ وهذا التردد في غلق هذا الملف الشائك ، هل هو مجرد إحراج أم أن هناك صراع إرادات


وفي النهاية فإن أخشى ما أخشاه أن يقود كل هذا في النهاية إلى أن يقفز العسكر مختارين أو مضطرين ويعلنوا الأحكام العرفية وتأجيل العملية السياسية لأجل غير مسمى إلى أن تقف البلاد على رجليها خاصة وأن الإقتصاد على وشك الإنهيار .. وعندها سندعوا الله كثيرا أن يسلم مصر مما ينتظرها









الأحد، 8 مايو، 2011

الفتنة التي قد تأكل مصر

لا شك الأجواء قد تلوثت لكنها لم تتسمم بعد ونسأل الله تعالى ألا يحدث هذا التسمم ، والفتنة نائمة ولكن بذورها متيقظة وهناك من يحاول أن يرويها بالماء الأسود ، ماء العصبية والاستعلاء والتكبر والاستخفاف بالعقول وعدم مراعاة حقوق الآخر ماء الغباء أو الاستغباء والبطء أو التباطؤ في معالجة الأمور التي تتطلب سرعة في معالجتها إما بسبب الغباء في أسلوب المعالجة أو الاستعلاء وعدم رؤية الاخر الذي ينتظر هذه المعالجة ، بذور الفتنة الطائفية موجودة في مصر تنتظر من يحرقها ولكن الجميع يروي ظمئها

انتشر خبر وذاع في الآفاق أن السيدة وفاء قسطنطين زوجة الكاهن"مجدى يوسف عوض" راعي كنيسة أبو المطامير في محافظة البحيرة قد أسلمت وتم اختطافها في أحد الأديرة ثم انتشر خبر آخر أنها قد قتلت وارتفعت أصوات كثيرة تطالب بظهورها ولكن دون فائدة والمسلم يستمع إلى هذه الأخبار فتفور الدماء في عروقه غضبا من هذه البلطجة والاستئساد على سيدة ضعيفة كل جريمتها أنها قدم اختارت أن تكون مسلمة ، ويتسائل هذا المسلم الذي ليس من الضروري أن يكون متدينا ألسنا في بلد نسبة المسلمين في أكثر من 90% فلماذا يستأسد هؤلاء علينا هكذا ......... وتنسى قصة وفاء قسطنطين شيئا ما وإن كان هناك من لم ينساها

إلى أن ظهرت النسخة الجديدة وهي السيدة كاميليا شحاتة زاخر ، معلمة مصرية تعمل بمدرسة دلجا الإعدادية ومتزوجة من القس "تادرس سمعان" كاهن دير مواس بالمنيا وانتشر خبر إسلامها وشبكة المعلومات الدولية ( الإنترنت ) قد أصبحت تقوم بدور كبير في انتشار الأخبار وتوثيقها بالصور والفيديو فانتشرت صور كاميليا ووثائق تثبت إسلامها بل وفيديوهات مثل هذا الفيديو الذي يتحدث فيها الأنبا أغابيوس عن عملية غسيل مخ لكاميليا .....

وبدأت الوقفات الاحتجاجية والمظاهرات وتأججت المشاعر الغاضبة ، لكن العجيب أن رد الفعل المنطقي والوحيد الذي كان بإمكانه أن يقضي على الفتنة في مهدها لم يحدث إما بسبب هذا الغباء الذي تحدثنا عنه أو بسبب الإستعلاء والاستهانة بمشاعر الآخر

تهدم كنيسة في إحدى القرى فيبدو الأمر كما لو أن المسلمين قد هاجموا إحدى الكنائس وهدموها من غير سبب فتتأجج مشاعر مسيحي مصر

وتقوم مظاهرات ضد أحد المحافظين المسيحيين فيبدو الأمر وكأنها عصبية طائفية من المسلمين ضد الأقباط

وقبل عدة أيام تقتل سيدة أخرى بعد إسلامها ..

ثم ما حدث أخيرا في امبابة سيدة أخرى أسلمت وتزوجت من مسلم ثم تم اختطافها فذهب بعض المسلمين للكنيسة وتطور الاأمر إلى هذه المذبحة التي حدثت

مثل هذه القضايا لا يتم حلها إلا بالوضوح التام وينبغي أن يتم التحرك بسرعة فائقة من أجل إنهائها فأين السرعة وأين الوضوح ، كان المنتظر أن يتم استدعاء كافة الأطراف المرتبطة بالقضية ويتم مناقشة القضية بصورة علنية يتابعها كل المهتمين بها ، معالجة كاملة واضحة لا تترك خلفها ثغرات يدخل من خلالها ها المتعصبين ومثيري الفتن

وأتعجب من طريقة المعالجة التي تتبع في هذه القضايا وكأن الطبيعي المنتظر أن يشاهد الناس ويسمعون ويغضبون ثم تنسى كل الأمور وكأن شيئا لم يكن ، وهي ذات الطريقة التي كان يمارسها النظام السابق في كل ما يتعلق بمشاعر المصريين ، فليغضبوا ثم ينسوا .. حتى تفجر البركان

فهل ننتظر بركانا طائفيا يأكل الأخضر واليابس في مصر بسبب هذا الغباء والبطء الشديد في معالجة قضايا بالغة الحساسية مثل هذه ، قضايا لا تحتاج إلى كلام ومسكنات بقدر ما تحتاج إلى أفعال حقيقية منطقية لا تحابي أحدا ولا تخفي حقيقة وكفانا هذا الغباء الذي سيضيع البلد

ألا لعنة الله على الغباء والمتغابين


*********************

رابط فيديو الأنبا أغابيوس

http://www.youtube.com/watch?v=68mpfV0JCvY